بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٢

لم يضمر على أخذه فالربح للأول. وقال هاشم الربح للفقراء من أجل أنه حين عرض الثوب على البيع صار في ضمان وذهب الخيار. ومنهم من يقول إذا لزمه الثوب فالربح له. مسألة: ومن الآثار وعن رجل اشترى من رجل فرساً نتوجاً وقال لي الخيار فيها إلى نصف شهر رمضان. وقد اخذتها فقال نعم فنتجت الفرس في نصف الشهر فقال ان الفرس قد نتجت فخذ دراهمك. وقال الرجل لا أريد إلا دابتي قال انما بعتها لك وهى نتوج فإذا قد صار معها تابع فلا ابيعها فقال المشتري قد اشتريتها. وجعلت لي الخيار وقد اخذتها فأرى ان البيع جائز على ما وصفت.

مسألة: ومن جامع بن جعفر من اشترى داراً على انه بالخيار ثلاثة أيام فاشترى داراً تشفعها هذه الدار لعله فأخذها بالشفعة قبل انقضاء أجل الثلاث فهو رضى منه بالبيع. وقد ثبت عليه وكذلك كل من أخذ ارضا على انه بالخيار الى مدة فبنى في الأرض أو عرضها للبيع أو دابة فركبها أو ثوبا فلبسه فكل ذلك رضى منه بالبيع وقد لزمه. ومن غيره وقال بعض لايلزمه البيع إذا عرضه حتى يبيعه وقال بعض ولو باعه انه لايلزمه والثمن للبائع إذا كان في المدة مالم يكن رضيه والله أعلم. رجع إلى الجامع. وكذلك إذا انقضت المدة التي جعل له الخيار فيها ولم يرد فيها البيع فقد لزمه إلا أن يصح أنه نقض البيع في المدة وان كانت جارية فوطيها فقد لزمته وقال من قال ان وطيها ولم ترض فعليه عقرها ان صدقه البائع. وان لم يصدقه لم يكن عليه والرأي الأول أحب الى. وقيل ان لم يط ومس فرجها أو نظر إليه لم يلزمه بذلك وإذا كان الخيار انما هو للبائع وللمشتري فهو لمن جعل وليس للآخر. وان مات الذي له الخيار في المدة فقال من قال لورثته مثل ماكان له. وقال من قال لا يورث ذلك وهو أكثر القول وهو عندنا. وان كان الخيار للمشتري في العبد فلما رده في

- r .. -

١٠٬٧٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.