الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٨المكيال فاحش عن صاع النبي صلى الله عليه وسلم فيعلم المشتري بذلك والبائع فيتراضيا على ذلك بعد معرفتهما بنقصانه جاز ذلك. قلت وإذا أردت ان تعاير مكيالا بالوزن أو بالوزن أو بالكيل. قلت أم كيف تعاير المكيال والموازين. فأما المكيال فسمعنا أنه عياره ثلاثة أمنا إلا ثلث من حب منح وهو الماش وفي موضع آخر كذلك يوجد في أحكام أبي سعيد وأما الوزن في معاير الأوزان فليس إلا على الأوزان المعروفة أو يعاير على من يثق وأوزانه. قلت فإذا عايرت مكيالا أو ميزانا على ميزان من يثق به انه غير جائز ولو لم يكن ولاية إلا ثقة أنه غير جائز. وكذلك ان اعطيت هذا يعاير لك ميزانا على ميزانه وقال لك انه قد عايره واستوى أيقبل منه ذلك ويأخذ به فلا يعاير الا على ميزان ثقة ان اردت ذلك والثقة لا يستحل الحرام ولايحرم الحلال ولا يأخذ الشبهات ولا يعمل الا بما يجوز له ودع عنك الخطر فانه زائل عن سبيل الظفر والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسألته عن رجل كان لي عنده نسخة عليه عشرة اكرار طعام واشتريت أنا وهو عشرين كرا بيني وبينه فاكتلناها جميعاً. ثم ان قال لك نصيبي من العشرين بالعشرة التي علي. فقال اكره ذلك حتى يكيل لأنه يقال لكل بيعة كيلة ان كنت اسلفته فيها سلفاً أو اشتريته منه شراء ولكن كنت اقرضته اياها قرضاً فلا بأس أن يأخذها ولا يكيلها إذا رضيت. فأما إذا اشتريت فأكتل قلت فقطن كان هذه المنزلة قال الوزن بمنزلة الكيل. قلت فصراف اشتريت منه دراهم بدراهم فأخبرني ان قد وزنها قال لا بأس أن الدراهم لا تنقص أبدا كما ينقص الطعام. قال وكذلك عدد الجوز لا بأس به لأن الجوز أيضا أبداً لا ينقص.
مسألة: ومما يوجد عن موسى بن علي رحمه الله وعن رجل باع طعاما ماله الى مدة فلما حضرت المدة علم أن المد الذي باع به ناقص والمد لم يكن له استعاره عارية فما أحب الى أن يضع لهم من الثمن على قدر ما
-4.7 -