الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٩نقصهم من الكيل. مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعمن كان معه مكوك يعرفانه زائدا يصل مكوك وثلت فإذا كان يشتري من عند رجل حبا أو تمراً أو أرزاً فقال اشتري من عندك ملأ هذا ثلاث مرات. بدرهم. ولم يعلمه هل يجوز هذا فلا يجوز هذا حتى يعلمه انه يزيد كذا وكذا ولو أراه لم تجز رؤيته حتى يعلم بزيادته أو نقصانه. أرأيت أن جاء بمكوك لا يعرف زيادته أو جاءه بقدح فقال اشترى منك ملأ هذا ثلاث مرات بدرهم هل يجوز وفي نفسه انه زائد هل يسعه فإذا كان لا يعرف كم زيادته ولا يعرف أنه يزيد على المكائيل وانما يظن أنه زائد فهذا عندنا مثل بيع الجزاف جائز اذا كان البائع والمشتري جاهلين بالشراء فلا يعرفانه كم هو من الكيل والوزن. وكذلك إذا قصد إلى حب ظرف أو تمر وأشباه ذلك فباعه جزافا.
مسألة: وعن رجل له حق على رجل من قبل سلف أو غيره فقال الذي عليه الحق لصاحب الحق كل لنفسك أو زن لنفسك هل يجوز لصاحب الحق أن يكيل أو يزن لنفسه. فلا يجوز ذلك فإذا كان كذلك أمر صاحب الحق من يكيل له أو يزن ان لم يحضر الذي عليه وغاب عن ذلك. وان حضر الذي عليه الحق فهو اولى بالأمر. وانما قلنا لايجوز ان يكيل لنفسه ولايزن لنفسه في السلف خاصة. وأما في غير السلف من البيوع فجائز إذا أمره الذي عليه الحق. وقلت أرأيت ان قال الذي عليه الحق لرجل غير ثقة كل لفلان فكال له ولعله لايو في الكيل هل يبرأ الذي عليه الحق. وكان الكيل برأي صاحب الحق أو مشروته أو بلا رأيه ولا مشورة عليه الحق لا يبرأ الذي عليه وان كان الذي كال لم يوف الكيل. فعلى ما وصفت فإن كان ذلك برأي صاحب الحق فقد برئ الذي عليه الحق حتى يعلم انه انقصه شيئا. وان كان ذلك بغير رأي صاحب الحق وكان المأمور متهما لم يبرأ الذي عليه الحق وان كان غير متهم ويأمنه على ذلك فقد برأ الذي