بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٦

على انه كرأه وقالت له هنا ثلاثة دراهم كراك وانما سلمتها إليه على ان تلك الفضة كرأه فوزنها فزادت على الثلاثة نصف دائق. قلت فهل يلزمه هذا النصف دائق أو يكون هذا مما يكون فيه اختلاف الموازين قلت أو ماعندك في ذلك. قال معي ان خرج في الاعتبار معه ان ذلك مما يكون في اختلاف الموازين في موضعه على ما يتعارف فقد قيل في مثل هذا أنه للموزون له. وان كان لايخرج الا على معنى الغلط فهو للوازن.

مسألة: احسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر. وأما الذي حسب لقوم حسابا وغلط في حسابه فيعرف الذي حسب لهم ويجزيه ذلك ان شاء الله ولاضمان عليه.

مسألة: ولا يجوز لأحد أن يزن باوزان لايقع له العلم بصحتها إلا ماجرت به العادة من استعمال الناس وتراضيهم على ذلك الوزن في الموضع المعروف والرجحان الذي يستعمل في وزن القطن والتمر والسمن ذلك لايجوز في الاحكام. وجائز عند سكون النفس وطيبة القلوب مالم يكن فيه تفاحش.

مسألة: وشراء الأوزان لايجوز إلا من ثقة أو يكون بايعها قد اتفق الناس على صحة أوزانه وأنها وافية مستوية

مسألة

: ومن اشترى أوزاناً أو مكيالاً من عند غير ثقة. فلا يجوز له ان يزن به ولا يكيل له الا حتى يعرف ذلك بميزان الثقات معايرة إلا ان يكون الذي يبيع الاوزان متعارفاً عند الجميع ان اوزانه التي يبيعها لاتزيد ولا تنقص عن أوزان أهل البلد التي يتعاملون بها فيجوز ان يبيع ويشتري بها.

- TI{-

١٠٬٧١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.