الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٧باب في الصرف
قال أبو المؤثر ذكر لنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال من باع دنانير بدراهم او ذهبا بفضة فلا يكون بينهما حلبة شاة حتى يسلم اليه. قال وقد روى عن عمر انه قال اذا بعت دنانير بدراهم فلا يكون بينهما حائط حتى يوفي ويستوفي. مسألة: ومن كتاب آخر سألت أبا سفيان عن رجل صرف من رجل دراهم بدنانير فوجد في الدراهم رديئة. قال كان أصحابنا لايرون باساً ان يبدلها له. قال واذا كان لرجل على رجل دراهم فقضاه ديناراً صارفه به على تلك الدراهم فلا بأس.
مسألة: وعن رجل صارف رجلا بدراهم فخرج نصف ماقبض احدهما صفرا هل ينتقض الصرف. قال معي انه قد قيل ان تتامما على البدل وأبدله مثل ماكان ذلك فذلك جائز. وان لم يبدله في بعض القول أنه ينتقض من الصرف بقدر الفاسد من النقد ويثبت الباقي وفي بعض القول انه يفسد الصرف كله ويتراددان.
مسألة: عن أيوب عن ابن سيرين انه كان لايرى باسا ان يعطى الرجل دراهم بالبصرة وليأخذها صاحبها بالكوفة أو بواسط. قال الربيع لا بأس بذلك. قال غيره ومعى انه قد قيل لايجوز ذلك وقد قيل
يكره.
مسألة: ومما وجدنا في بعض الآثار عن أبي المؤثر وعن رجلين تبايعا دراهم بغضة على زيادة فاحضر البائع وسلمها الى المشتري ثم جعل يستوفي الدراهم الأول فالأول حتى استوفى منه ثمن عرفا أن ذلك ربا. فأراد التوبة فقال كل واحد منهما لصاحبه إن قد فعلنا مالا يحل لنا ونحن نستغفر الله ودان كل واحد منهما لصاحبه برد ما في يده اليه ثم
- 315 –
-