بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٨

انهما بعد ذلك تصارفا فقال الذي له الفضة وهو الذي كان باعها ان عندك كذا وكذا من الفضة وعندي كذا وكذا من الدراهم. وقد بعتك التي معك بالدراهم التي معي لك والدراهم والفضة غائبة فقبل صاحب الدراهم البيع فهل يكون بيعا ثابتا أم حتى يرد كل واحد منهما فارجو انهما اذا فعلا هذا انه جائز لهما ان شاء الله. وقلتم وكذلك ان كانت الدراهم حاضرة أو الفضة أو كلاهما حاضرين فهو سواء وارجو ان هذا بيع جائز ان شاء الله. وان كان أحدهما اتجر بما كان اخذ فربح فيه ربحا رد رأس المال والربح جميعا على الذي كان أخذ منه ولايجوز له ان يمسك منه شيئا. قال نعم قد قيل هذا وقال من قال لايجوز المقاصصة ولا البرأة حتى لعله يحضر كل واحد منهما ما أخذ الى صاحبه. وأما الربح في الربا فقد قال من قال أن عليه رد الربح وله اجر مثله ليس بمغتصب. وقال من قال يرد كل شيء ولا عناء له. قال غيره وقد قيل انما رد رأس المال لانه كان ضامنا لذلك والغلة بالضمان.

مسألة: أحسب عن أبي المؤثر وعن رجل باع من رجل دينارا بثلاثين درهما الى اجل مسمى ثم قبض الدراهم ثم أرادا جميعاً التوبة وقد غاب كل واحد منهما عن صاحبه وقد نقصت قيمة الدينار أو زادت فإن على كل واحد منهما التوبة ورد ما كان في يده الى الاخر وان لم يقدر على صاحبه استوفى مما في يده قيمة ماله ورد الفضل الى من يقوم بأمر الغائب وان كان له فضل علي قد رفع إلى صاحبه لم أرله ان يزداد من مال الغائب. اكثر مادفع والله أعلم. وانما يستوفي مما في يده برأي عدلين من المسلمين يقومان ذلك الذي في يده ويستوفي مما في يده براي عدلين من المسلمين. فان لم يجد أحداً يفعل له ذلك اشترى هو لنفسه مما في يده مثل ماكان له واستوفاه ورد الفضل الى من يقوم بأمر الغائب. قال غيره قد أجاز له ان يأخذ بالقيمة مما في يده. برأي العدول. فان عدم العدول جاز له ان

- MIT-

١٠٬٧١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.