بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٩

يستقضي في ذلك ويأخذ بالقيمة ولا فرق في ذلك. وقد قيل انه ليس له في الربا إلا مثل ماله لا غير ذلك من العروض.

مسألة: وقلتم أرأيتهم ان كانا حاضرين فاراد احدهما التوبة واراد ان يسلم إلى الآخر ما في يده ويأخذ منه حقه وامتنع الآخر أن يرد عليه ولم يستطع ان ينتصف منه لأنه لم يجد بينة أو لم يجد حاكماً كيف يصنع. فانا نرى أن يأخذ مقدار حقه مما في يده يشتريه لنفسه ويرد الفضل على الذي دفعه اليه ويعلمه انه قد استوفى منه ماقبله له من الحق.

مسألة: وعن رجل أراد ان يبيع لرجل فضة بدراهم فلم يحضر معه دراهم فدفع اليه فضة واقترض منه الدراهم. وجعل الفضة معه رهنا أو وديعة أو قرضا ثم جعل يقترض منه الدراهم الأول فالأول حتى صار معه قدر قيمة الفضة. ثم قال له قد بعتك الفضة التي معك لي بالدراهم التي على لك فقبل ذلك الذي معه الفضة. هل يكون واسعا لهما ويثبت بهذه المبايعة. فنعم هو واسع لهما ان شاء الله والمبايعة أيضا ثابتة إذا عرف كل واحد منهما وزن الذي عندهما. ومن غيره قال نعم وان كانت الفضة قائمة غير مستهلكة أحضرها وكانت المبايعة عليها بعينها قضى منحله بما قد صار اليه من الدراهم وان سماه بيعا جاز ذلك أيضاً والقضاء احب الي لأن الدراهم قد صارت دينا على المقترض وانما يقع البيع على قائم العين أو بصفة غير مضمونة.

مسألة: وعن رجل باع لرجل حليا مصوغا بدراهم الى أجل فلما حل الأجل وقبض الدراهم عرفا بعد ذلك القول وتابا ورد الذي معه الحلي الى الذي معه الدراهم وطلب دراهمه وقد نقصت قيمة الحلى فكره صاحب الحلي أخذه وهو ناقص الثمن ما يكون على كل واحد منهما فليس لصاحب الحلي إلا حليه. إذا كان قائما بعينه إلا أن يكون نقص وزنه أو انكسر أو

- 317

-

١٠٬٧١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.