الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠-
قلت: فان لم يكن فى يد أحدهما، فأخذه وليي، والآخر يقول هو لي؟
قال: فهو لوليك وهو أولى به اذا صار في يده، ولا تظن به
الاخيرا
قلت: فان كان الآخر أيضاً وليا لى، وهذا ولى لى فقال كل واحد منهما هذا لي دونك؟
ظلمتني
قال: هما على ما كانا عليه حتى يقول أحدهما للآخر: انك ظالم أو، فاذا قال ذلك استتيب القائل لصاحبه انك ظلمتنى فان لم يتب
برئت منه.
واذا قال كل واحد منهما هي لي دونك، وقد يمكن أن يكون هذا ورثها أو اشتراها من رجل كانت في يده وهي للآخر وكل واحد منهما يدعيها فهما على ولايتهما والله أعلم.
فان قال الآخر: بل أنت أظلم، ولكنك ظلمتني وأنا غير ظالم لك فانما ظلمتك بقولك لي اني ظالم؟
قال: فالتوبة على الأول وليس على الآخر اذا قال ذلك واحتج به
مسالة:
وسألت أبا عبد الله عن رجل مات وعليه دين وقد أوصى به ولم يخلف وفاء، هل له عذر، وهل يقف عنه ان كانت له ولاية مع المسلمين؟
قال: قد قيل: اذا كان استدان الدين فعذى به نفسه وعياله باقتصاد من غير اسراف ولم يزل في اجتهاد يطلب القضاء بيده وطلب المكسبة بجهده حتى أدركه الموت ان ولايته ثابتة ويرجى أن يقضيه الله
عنه.