بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٢

له فغير ذلك من الأمتعة مثل القدر والثوب واشباه ذلك مما ليس فيه صرف من الامتعة يجوز ذلك. قال نعم يجوز بيع الحصة المعروفة فيه. قلت له فان كان البائع لايعرف كم له من ذلك الشيء ربع أو سدس أو عشر أو أقل من ذلك أو أكثر الا انهما قد حسبا ذلك العلق بمائة من عشرة دراهم وهو لا يعرف ان له عشرة دراهم ولا خمسة دراهم ولا يعرف ان له نصف العشر أو أشباه هذا فباعه سهمه من هذا الشيء بهذه الدراهم ويجوز ذلك الدراهم ويجوز ذلك أم لا. قال إن لم يناقضه في ذلك البيع وان ناقضه في ذلك انتقض البيع. قلت فان المشتري لا يعرف كم للبائع فاوقفه على حصة ان له فيها نصف العشر أو عشرا أو شيئا من ذلك والبائع لا يعرف ذلك الا بصفة المشتري. ويعلمه فرأى البائع ان ينقض ذلك فله نقضة. قال لأن المشتري حسب لنفسه. قلت فان حسب له غير المشتري فأعلمه ذلك واثبته عليه أو أعلمه غير المشتري.

مسألة: ومن باع الذهب والفضة بالطعام وهو حاضر أو إلى أجل فلا يجوز ذلك. بنقد ولا نظرة لأن الذهب والفضة أثمان لأشياء وليس الأشياء هي ثمن للذهب والفضة وجواز ذلك ان يقول قد بعت لك هذا الجري بدينار أو بهذا الدينار ولا تقول قد بعت لك هذا الدينار بهذا الجري رجع.

مسألة: ومن دفع اليك ديناراً ويسألك بيعه له بدراهم فعرفته الصرف وأوقفته على الدراهم فرضى ووزنت له الدينار ودفعت اليه الدراهم وانصرف من عندك فهذه مصارفة وبيع تام.

مسألة: ومن حك الذهب بالحجر ليعرف جوده من غشه فهذا بالتعارف بينهم في بيع الذهب والبائع لاتحرج نفسه بذلك. والناس على عاداتهم والتعارف بينهم ولا يضمنون على ذلك على هذا.

– 320 –

-

١٠٬٧٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.