بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٣

مسألة: ومن جامع أبي صفرة قلت أرأيت الرجل يسلف الرجل ويشترط الخيار ثلاثة ايام او يشترط ذلك عليه الذي اخذ الدراهم. قال انا دخل في السلف خيار ساعة فما فوقها. فقد فسد السلف. قلت وكذلك الصرف. قال نعم. قلت ولم افسدت السلف والصرف في الخيار. قال لانه جاء فيه الاثر حتى جاء في بعضها ان وثب حائط فثب معه. فإذا اجزت فيه الخيار وافترقا قبل ان يجب البيع والسلف والصرف سواء. قال أبو سعيد معي انه أراد انه اذا جاز فيه الخيار فقد بطل فيه الاثر الذي جاء انهما لا يفترقان الا عن ثبوت البيع بقبض أو إتمام فيما فيه القبض والتمام. ومن الكتاب قلت أرأيت الرجل يشتري من الرجل عشرة دراهم بدينار فينقده الدينار وليس عند صاحب الدراهم دراهم فيستقرضها فيعطيها أياه أتجيز ذلك قال نعم. قلت ولم قد باع ماليس عنده قال لان الدراهم لا تشبه العروض. ومن غيره قال ابو سعيد معي انه اذا وقعت الواجبة لغير شيء بعينه يد بيدهاء وها فهو باطل ولو اقترض في الوقت في المجلس وانما الصرف الدراهم بالدراهم والدراهم بالدنانير والفضة بالذهب هاء وهاء لا يتأخر منه شيء فيما قيل فإذا وقعت على غير شيء فقد استحال عن قوله يد بيدهاء وها.

مسألة: أرأيت ان لو باعه قفيزا من حنطة بدرهم وليس عندك درهم فاستقرضته واعطيته ان كان هذا جائزا قلت نعم وهذا عندي لا يشبه ذلك قال هما سواء. قال أبو عبد الله هذا لايجوز في الصرف إلا أن يقرضه الدراهم من قبل ان يصارفه ثم يتصارفا من بعد فهو جائز. واما في الحنطة فهو كما قال لايجوز. قال ابو الحواري هو كما قال ابو عبد الله في الحنطة الا انا نأخذ بالقول مالم يفترقا. قلت لو باعه فلوسا بدرهم وليس عندي درهم فاستقرضه فأعطاه اياه ألم يكن هذا جائز قلت نعم. قال هذا كله واحد جائز كله. قال ابو عبد الله ليسا سواء هذا يجوز فيه

- 321 -

-

١٠٬٧٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.