بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٤

النسيئة لانه صفر بدراهم وذلك لايجوز فيه النسيئة. قلت أرأيت الرجل يشتري من الرجل فلوسا بدراهم وليست عنده فلوس حتى تدخل عليه فلوس فيعطيها اياها. قال هذا جائز. قلت ولم وقد باعه ماليس عنده. قلت أرأيت لو اشترى منه خبزا بكذا وكذا فلسا وليست عنده فلوس وهذا كله جائز والفلوس هاهنا بمنزلة الدراهم ولو اشترى منه مكوكا من حنطة بدراهم أو لحماً بدراهم فاعطاه اياه بعد ذلك كان هذا جائز كله. قلت أرأيت الرجل يشتري من الرجل الطعام بالدرام أو بالدنانير أو بالفلوس فيجعل له. قال أبو سعيد معي انه اراد فيجعل له الثمن وليس عند البائع طعام قال هذا فاسد وهذا يبيع ماليس عنده.

مسألة: ومن جامع ابي صفرة ايضا قلت أرأيت الرجل يشتري عشرة دراهم فيجد فيها درهما زائفا قال يرده على صاحبه ويأخذ درهما غيره قلت وكذلك القياس في هذا قال لا القياس ان يرده ويكون شريكا في

الدنانير.

مسألة: قال أبو سعيد معي انه يخرج ان الصرف منتقض إذا كان في الدراهم مالا يجوز. ومعي انه يخرج هذا الذي قال ويعجبني ان اتفقا على رد شيء والا انتقض الصرف ورجع كل واحد منهما الى ماله لأني إذا نظرت في أصل البيع وجدته قد وقع على وجهين اما باطل من طريق الدراهم الفاسدة. فالبيع منتقض واما من وجه بيع بنسيئة لم يستوفى ثمنه فهو عندي ايضا فاسد والله أعلم. ومن تعلق باحدى أقاويل المسلمين فلا يعجبني بضيق عليه. ومن الكتاب قلت أرأيت ان وجد فيها خمسة دراهم قال يردها ويكون له نصف الدينار. قلت فلم قلت في الأول يستبدله قال إذا كان الدرهم او نحوه استحسنته وان كان النصف والثلث فانه يكون شريكا في الدينار. ومن غيره وعلى معنى قول أبي سعيد ان هذا ليس بخارج من الاختلاف. ومن الكتاب وقال الربيع رحمه

- 322 -

-

-

١٠٬٧٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.