بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٧

الج بيتي فلا تنظره فاني اخاف عليكم الربا والربا هو الربا. قال غيره مذهب اصحابنا انه لاربا إلا في النسيئة ولا يجوز ذلك منه. وحدثني نافع عن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحلية.

مسألة: وحدثني ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان انه قال اقبلت اقول من يصطرف الدراهم فقال طلحة بن عبد الله وهو عند عمر بن الخطاب ارني ذهبك فأخذ يقلبه في يده فقال عمر لتعطينه ورقة أو لتردن عليه ذهبه فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الورق بالذهب ربا الاهاء وهاء والبر بالبر ربا الاهاوها والشعير بالشعير ربا الا هاوها والتمر بالتمر ربا

الاهاوها.

مسألة: وسألت أبا المؤثر عن رجل باع لرجل درهماً بدرهمين الى اجل فحل الاجل وقبض الدرهمين ثم تابا مما فعلا واستغفرا وعلما أن فعلهما في ذلك كان باطلا قال قال صاحب الدرهمين لصاحب الدرهم امسك من الدراهم التي كنت قبضت مني درهماً مكان درهمك الذي قبضت منك ورد كالدرهم الباقي الى ففعل ذلك ما القول في ذلك. فقال الله تعالى فان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لاتظلمون ولا تظلمون. فإن كان هذا منهما بعد التوبة والاستغفار والرجوع عما فعلا فلا أرى بذلك بأساً لأنه انما أخذ رأس ماله. قلت لأبي المؤثر وكذلك لو دفع صاحب الدرهمين إلى الاخر الدرهم الذي كان قبض منه وتصدق عليه بالدرهيمن الذين كانا قبله من بيع الربا أو وهبهما له أو أمره بدفعهما إلى أحد من الناس فقال نعم ذلك جائز لانه حينما تاب كان له رأس ماله وهو الدرهمان. فله ان يصرفهما فيما ذكرت وان لم يقبضهما. قلت له وكذلك لو تصدق هذا على هذا وهذا على هذا بعد التوبة منهما فقال نعم ذلك جائز اذا تابا إذا كان فعلا ذلك من باب المعروف وليس من باب اثبات الربا.

- 325 -

١٠٬٧٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.