بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٨

مسألة: وسألت عن بيع الذهب اراد رجل ان يبيع ذهبا ويشتري

فضة أو يشتري ذهبا ويبيع فضة فاتفقا على الذهب على قيمة الفضة والذهب وسلم اليه الفضة واخذ الذهب بها هي يجوز ذلك فقال ذلك جائز ومعرفتهما للقيمة. (بياض) من جهلها (بياض) الذهب فضة زيادة أو مع صاحب الصوغ دراهم هل لها ذلك. قال أصحابنا ان النقد جائز كله زاد أو نقص.

مسألة: ووجدت مكتوباً مما يوجد عن والدى محمد بن سعيد رحمه الله في رجلين تبايعا على كسور غائبة عند أحدهما بهذا الذهب الحاضر أو هذه الفضة الحاضرة التي عارفان اعني الكسور الغائيبة اذا كانا يعرفانها فهذا يختلف فيه فاحسب ان بعضا يجيز ذلك وبعضا لا يجيزه وأرجو انه لا يبعد اجازته لانه لما وقع البيع على هذا العايب المعروف هذا الحاضر المعروف. فهذا يخرج معنا يداً بيد لا نسيئة. وكذلك ان باع له الكسور الغائبة. بهذا الحاضر من الذهب والفضة فأي ذلك وقع البيع عليه من هذا أو بهذا وهذا أو بهذا وهذا فمعناه عندي واحد وان كان باع له هذا الذهب الحاضر أو الفضة الحاضرة بكذا وكذا درهماً أو ديناراً من غير أن يكون يداً بيد. وهذا عندي بيع يضعف لأنه لا يقع معناه يداً بيد. فان يفترقا حتى أوفاه ذلك الثمن الذي باعه له بوجه من الوجوه فارجو انه يختلف في هذا قال من قال أنه يجوز مالم يفترقا حتى يوفيه الثمن. وقال من قال لايجوز لان اصل البيع لم يقع على معنى يداً بيد ومعي ان قضاء هذا الغايب من الذهب الذي وصفه قبل ان يفترقا. وكانا عارفين فعلى قول من يقول من يجيز ذلك في التبائع به ويجيز بيع الأول إذا أوفاه قبل ان يفترقا فيكون هذا بيع على هذا المعنى على هذا القول. وان لم يقضه ذلك حتى افترقا فالأصل عندي من البيع اخاف فساده وابطاله من أجل انه ليس يخرج معناه يدا بيد فافهم ذلك ان شاء الله. قال وان كان البيع

انه

- 326 -

١٠٬٧٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.