بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٩

على هذا الذهب الغائب المعروف بثمن حاضر من الحب والتمر والثوب أو العروض وهما عارفان بذلك فوقع البيع على هذا الذهب الغائب. هذا الحاضر مع صفقة واحدة فأرجو انه مختلف في اجازة ذلك على حسب ماقد مضى. فان وقع البيع على هذا الذهب الغايب المعروف بثمن من الذهب والفضة ثم لم يفترقا حتى أوفاه ذلك دراهم أو دنانير او عروضا بذلك فذلك ارجو انه مما يختلف فيه. وقد مضى ذكر ذلك. وان افترقا قبل ان يوفيه ثمن ذلك فمعي ان هذا بيع لايجوز ولا أعلم في ذلك اختلافا وان كان البيع على هذا الذهب المعروف بثمن معروف من الحب والتمر مما يجوز البيع فيه الا انه ليس من الذهب ولا من الفضة. فذلك عندي بيع ضعيف فان كان انما ذلك بعد المقايضة او تقايضا ذلك على المتاممة فارجو ان مثل هذا لايدخل فيه الفساد من طريق الربا ولكن من طريق النقض بجهالة البيوع وان هذا كله انما يسلمه المشتري الى البائع على وجه يقدمه كذلك أو على سبيل القرض في ذلك قطع بيع على الذهب والفضة حتى إذا صار الى البائع لذلك من عند المشتري قدر الثمن اعطاه ذلك بحقه جاز ذلك عندي. وان كان على غير البيع فانما هو الحوز والتقدمة فلما صار ذلك كذلك على الحوز صاغ المشتري للبائع صوغا بذلك أو صنع به صنعة بذلك أو سلم اليه دراهم أو دنانير أو ذهباً أو فضة أو أشياء من العروض ثم انما البيع بالمقياضة والتسليم. فذلك عندي جائز ان شاء الله. وإذا جرى بين المتبايعين مالا يجوز من الربا أو قبضا من بعضهما بعضا مما لايجوز ثم امتنع احدهما عن الرجوع إلى اللازم. فللذي اراد الخلاص أن يشتري بالذي في يده قدر ماله الذي صار الى صاحبه من وجه ذلك البيع ويستوفي حقه. فان بقى له شيء استوفاه منه على ما يوجبه الحق وان بقى له شيء رده عليه. وان كان الذي صار اليه على غير سبيل الربا أو لم يتم له ذلك البيع قاقصص نفسه بما يجب

327

-

١٠٬٧٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.