الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٠عليه له ولم يكن عليه ان يشتري لنفسه غير الذي صار اليه إلا بما يكون من الربا فافهم ذلك. وأما بيع الثوب وغيره من العروض بشيء معروف من الدراهم من ثمن هذا البيع فذلك عندي تبع البيع ان كان البيع فاسداً أو اعطى به غيره فهو يفسد مثله ويلحقه عندي حكمه وفيه المراددة وإن كان البيع منتقضاً فإنما يقبض ذلك منه فهو بيع له وينتقض بنقضه ويتم بإتمامه على ما يجرى من المتاممة فان كان البيع جائزاً على ما وقع عليه اذا كانت صفقة القضا جائزة وصفقة البيع وان كان الثوب وهذه العروض انما وقع القبض له بالثمن على سبيل البيع لا على سبيل القضاء وكانت العقدة في ذلك جائزة فذلك بيع جائز ولا يلحقه معنى البيع الأول في الفساد ولا في المناقضة وهو على البائع والمشتري بالثمن المعقود به في ذلك ان شاء الله. وكذلك ان صاغ المشتري للبائع صوغاً أو صنع له صنعاً أو عمل له صنعة بشيء معروف من هذا البيع فان كان هذا البيع فاسد فالأجرة فاسدة. وان كان البيع منتقضاً فالأجرة تبع له عندي اذا كانت معلقة عنه وبه فان تتامما على ذلك جاز وان تناقضا انتقض رجع الصائغ الى اجرة مثله في الصنعة وكذلك في البيع الفاسد فانظروا في ذلك ان شاء الله.
مسألة: ورجل اشترى ذهباً بثمن معروف فلما اخذه قبل ان يعطى قليلا فمعي انه ان كان البيع وقع على ذهب أو فضة فذلك لايجوز حتى يكون يدا بيد. وما يشبهه. وان كان ذلك شيء من العروض مما يلحقه النقض في البيع وتتامما على ذلك لم يحنق عليهما ان شاء الله. قلت وان لم يجز ذلك وقد فات الذهب والثمن والذي ممتحن بذلك ضعيف لا يقدر على رده فمعي ان الضعيف والقوي والغني والفقير سواء في حكم الحق. وعلى كل من ذلك ماقدر عليه ومن لم يقدر على شيء من أمر دين الله فالله أولى بعذره إلى أن يقدر عليه ويرجا له ويتجاوز عنه في كل مالم يقدر عليه فإذا
-
328