بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٦

الدراهم اذا لم يشترط بسكة معينة فعلى الزوج أو الذي عليه الوفاء بمعاملة الوفاء والله أعلم. رجع.

مسألة: من كتاب أبي جابر فإذا سرق رجل من رجل ألف درهم وهي جواز الناس يومئذ ثم استهلكها ثم طرحت تلك الدراهم فصارت لا تسوى شيئا. فنقول ان لصاحبها على الذي استهلكها افضل قيمتها يوم سرقها أو استهلكها دنانير وان كانت الدراهم التي سرقها باقية بعينها فردها على صاحبها فقد رد اليه الذي له وهو اثم اذا كان سرقها. ورجل اقرض رجلا الف درهم وهي جواز الناس يومئذ ثم طرحت تلك الدراهم فصارت لاتسوى شيئا فنقول ان هذه مخالفة للسرقة لان هذه قد صارت ديناً عليه. فليس له ان يقبضه اياها بعينها وقد طرحت وسواء استهلكها أو كانت باقية معه وعليه ان يقضيه ألف درهم نقد الناس يوم يطلب حقه اليه ولا انظر في غلا الدراهم في وقت ورخصها في وقت إلا انا أحببنا إن كانت الدراهم التي اقرضه إياها مكسرة تسوى ثلاثين درهما بدينار ورجع نقد الناس صحاحا تسوي به عشرين درهما بدينار. فرجع النقد إلى المكسر ورجع منها ثلاثين درهما بدينار فهذا معنا ليسه غلاء في السعر ولا رخص ولكن هذا اختلاف الثمن في الجودة والرداءة فاحببت ان يكون لهذا المقرض ثمن دراهمه التي اقرضه اياها دينارا يوم اقرضه كانت مكسورة او صحاحا ولو كانت يوم أقرضه جائزة وهي اليوم لا تنفع ولم نر ان يقبضه مالا ينفعه. ومثل هذا معنا لو أقرضه حباً أو تمراً فإذا نرى ان يوفيه مثل ما أقرضه ولا ينظر في غلاء السعر ولا رخصه. قال أبو الحواري ان كان اقرضه مزيفة ثم رجعت المزيفة فليس له إلا مزيفة كما اقرضه وان اقرضه نقاء ثم جاءت المزيفة فليس له الا نقاء هكذا حفظنا وليس القرض مثل البيوع. ولكن ان اقرضه حباً نقياً أو

-

—

١٠٬٧٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.