الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٩عليه أو كبير ارتكبه بوجه من الوجوه فهو من الفساد في الأرض والله
أعلم.
مسألة: من الزيادة المضافة وسألته عن رجل اشترى من رجل سلعة بعشرة دراهم. وكان البيع وقع في عمان ثم خرجا الى بعض الامصار التي فيها وزن الدراهم عندهم اقل من وزن عمان او اكثر فطالبه بالعشرة في ذلك البلد وتنازلا الى الحكم. يحكم عليه بنقد عمان او بنقد ذلك البلد وكان الوزن ناقصا او زائدا قال معي انه بنقد عمان اذا كان البيع فيها ولو كانا منها او كان بها واحد لا يختلف. قلت له وكذلك ان كان البيع وقع في عدن ثم طالبه بعمان حكم عليه بنقد عدن. قال هكذا عندي.
مسألة: احسب عن ابي الحسن علي بن محمد وسألته عن الوضح والنقاء والصحاح من الدراهم. قال فاما الصحاح فضد الكسور وهو معروف. واما النقاء فليس هو اسم صحيح للدراهم فانما هو استعارة لان النقا من كل شيء نقاوته وخالصة فاجرى على الدراهم الخالصة من الغش. وهو ممدود غير مقصور لأن النقاء المقصور من نقاء الرمل وهي الكثبان واما الوضح فاصله من حلي الفضة ثم هو مستعمل في الفضة الجيدة والوضح عند الناس الدراهم الجيدة.
مسألة: ومن جامع بن جعفر. وعن رجل باع لرجل مالاً أو طعاما بالف درهم الى وقت أو حالة فلم يقضه حتى طرحت الدراهم التي كانت تجوز يوم البيع فصارت لا تسوى شيئا. فنقول ان هذا له نقد الناس يوم يقضيه حقه. قال أبو الحواري اذا كان البيع في أيام النقا فرجعت مزيفة فيقال قد تقدمت. قال غيره إذا شرط عند البيع نقدا بعينه فليس له ولا عليه الا شرطه وان لم يكن شرط شيئا إلا أنه سمى دراهم فقد قيل له دراهم نقد البلد لا زيادة ولا نقصان يوم يحكم عليه بذلك. ونقد البلد في
- 337 -