بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٨

لايرى باسا أن يعطى دراهم بالبصرة ليأخذها صاحبها بالكوفة أو بواسط. وقال الربيع لابأس به. قال أبو سعيد معي ان هذا يخرج معناه القرض وعندي انه قد اختلف في ذلك الذي يقترض ببلد ويشرط قضاءه ببلد اخر. ويعجبني اذا لم يقع هنالك منفعة للمقرض يجرها بهذا انه جائز وان ثبت هنالك نفع للمقرض لم يعجبني ذلك لمعنى ثبوت النهي عن كل قرض جر منفعة ومعي انه للمقرض. ومن الكتاب عن ايوب عن عكرمة عن ابن عباس قال اذا سلف رجل سلفا فلا يقبل من صاحبه كرامة ولا ركوب دابة. وعن أيوب عن إبن سيرين كان يكره كل سلف منفعة يجر قال أبو سعيد معى انه يخرج قد قيل ماجر المنفعة عند القضاء فلا بأس به وانما ذلك عند القرض. ومن الكتاب عن المغيرة قال قلت لابن عمر اسلف جيراني الى اجل العطاء يعني اقرض جيراني فإذا خرج وفي نسخة اسلف جيراني أو اقرض جيراني فإذا خرج عطاؤهم اعطوني من دراهمي فقال لابأس به مالم وفي نسخة مالم يشترط. وعن الحجاج وابراهيم مثل ذلك وزياد والحسن بمثله. وعن الزبير عن عطاء قال اقرضت ابن عمر الفي درهم فبعث الي بالفي درهم واف فوزنتها فإذا هي تزيد مائتي درهم. فقلت لعل ابن عمر اراد ان يختبرني فاتينه فقلت يا أبا عبد الرحمن انك بعثت لي بزيادة مائتي درهم على حقي. فقال هي لك وهو قول الربيع. قال

أبو سعيد المعنا في هذا انه من جر المنفعة عند القضاء من غير الكتاب.

مسألة: وقال أبو سعيد ان القرض ان يقول قد اقرضتك او سلمت اليك هذا قرضا ولايسمى غير ذلك فإذا ثبت القرض كان المثل مثل ما اقرضه عليه من الكيل والوزن إذا كان مما يكال أو يوزن ولا يثبت عندي القرض بغير مايكال أو يوزن إلا ان القرض بصفة لايختلف فيها. مسألة: وعن رجل اقرض رجلا ذرة فلا يجوز له ان يأخذ غير الذرة. ولكن يجوز له ان يأخذ دراهم بسعر يومه إذا كان قرضا إذا انقضت المدة

346 -

١٠٬٧٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.