الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٠مسألة: ومنه لاباس عندنا في الذي يقترض برأ فقيل منه صاحب القرض شعيرا أو ذرة أو دراهم أو غير ذلك وكذلك في ماكان من نحو هذا. وبعض شدد فيه. وبعض احب أن يكون بالقيمة ان يقوم ماعليه من ذلك دراهم أو دنانير ثم يقضيه بذلك وذلك أحب إلينا.
مسألة: قلت هل يجوز الطعام بالطعام من أرض متفاوتة يقول هذا خذ طعام من أرض كذا وكذا واخذ طعامك من ارض كذا وكذا بكيل فاما القياض فلا يجوز ولكن يجوز ان يأخذ طعام هذا شبه القرض. ويعطيه طعاما من ارض قضا منه له بقرضه. وقد فعل ذلك أبو مروان طلب الى الامام الصلت فأخذ منه تمرا من نزوى واخذ ابو مروان منه مثله من صحار. وانما تكون القيمة عند القضاء ولايكون في ذلك تأخير فان تأخر ثمن رجع احدهما فله الرجعة وهما على الامر الاول
مسألة: وعن رجل اقرض رجلا دينار ذهب فرد عليه قيمته ايجوز ذلك أم لا. قال قد قيل ان ذلك جائز في ذلك. وبعض كره في ذلك ان يأخذ الا مثل ما اقرض أو ثمنه دراهم. ونحن نأخذ بالرأي الاول. ومن غيره قال الذي عرفنا انه له ان يأخذ بالقرض ماشاء على ما اتفقا عليه ان شاء دراهم وان شاء دنانير وان شاء عروضا بالقرض ولايجوز ان يقوم دنانير ثم يقضيه بالدنانير وبالدراهم غيرهما لان ذلك بيع دين بدين. وبيع مالم يحضر وبيع مالم يقبض. فهذا لايجوز وهذا قد جاء فيه النهي إلا أن قدمه بدنانير أو دراهم ليعرف قيمة ما يأخذ به من العروض بقيمة الدراهم ثم يعطيه العروض بأصل القرض جاز ذلك ولا يعطيه العروض بالقيمة التي يقومها من قيمة القرض من الدنانير والدراهم لأن ذلك لايجوز ويجوز ان يأخذ بالقرض إذا لم يكن في القرض شرطا ويجوز ان يأخذ افضل منه من النوع الذي منه القرض أو غيره.
-
348