بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٢

هذه البيوع الذي أحدثها الناس وعملوا بها وتعاملوا على الربا فقد بلغنا وعلمنا فنسأل الله ان يهدينا ويوفقنا لمرضاته وينجينا من سخطاته فاعلم ان كل متبايعين ذكرا في اصل بيعهما دراهم وزيادة كذا ربحا فهو حرام لاشك فيه. وقد صار أكثر الناس يأتي الرجل الى صاحبه يقول له اريد منك دراهم العشرة باثنى عشر فيقول نعم فيبنيان بيعهما على ما تقدم من الزيادة فيبيع عليه مالا ببيع الخيار بكذا دينار ثم يعقده اياه على ما اصلاه من الزيادة فهذا فاسد حرام. ومنها ان الرجل يبيع للرجل مالا ببيع خيار بكذا وكذا ديناراً واشترط عليه البائع انك لا تدخل مالي ولا بثمرة الا ان عجزت عن قفادته وقعا به. كل سنة كذا وكذا دينارا فقد سألت الشيخ رحمه الله - احمد بن مفرج في رجل قال لرجل يبيع له هذا المال بكم دينار ولا له عليه ان يتمر المال الا من بعد ان يعجز عن قعادته فقال ان يكون بينهما هذا الشرط قبل العقد وباع عليه بغير شرط فلما صار له المباع اقتعده نخله وارضه كم سنة فهذا حرام لانه فيه بيع ثمرة النخل قبل أن تحمل وقد نهى عن بيع المعاومة والسنن. ومنها ان الرجل يبيع على الرجل ماله بيع الخيار هذه السنة على غير شرط. واذا جاء ليثمر ماله قال له بيني وبينك حديث انك تطنيني اياه فيطنيه ماتسوى ثمرته ثلاثة آلاف بثلاثمائة. وجاءت السنة الثانية ولم يثمر المال وقال البائع للمشتري خذ مالك وخير فقال له السنة الماضية حيث كانت الثمرة خمسين جرابا ثم لم تمكني منه والسنة حيث لافيه شيء تتركه لي فيحكمون على البائع بما سلمه اول سنة في عام وأعوام كل ما يأخذه هذا المشتري بالخيار من شيء من القعادة فهو حرام. ومنها ما يعقد المتبايعات البيع ان ليس لك ولا لورثتك ان تدخل مالي ولا تثمره على ولا على ورثتي الا ان يسلم لك الزيادة وهذا حرام. ومنها ان الرجل يعطى الرجل ويقرضه الف دينار على ان يشتري منه هذا التمر بكذا دينار

ro.

-

١٠٬٧٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.