بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٤

وناظرته في هذه البيوعات التي احدثها الناس وارسلته الى القاضي الاعظم والقدوة المقدم محمد بن سليمان اصلحه الله في بيوعات ظهرت لنا في بلده فكانت احاديث فكدت وارسلت لهما سيرة اكثر من هذه الورقة بتحريم ماحرم الله والمعاملة بالبيوع التي اباحها الله فخفيت تلك السيرة ولم ينفع ولا عجب الا ترى الى مصحف معلق في بيت لا يقرأ منه احد ويشهد الله في ليلنا ويومنا. ومامضى من ايامنا وبقية اعمارنا انا ناهون من رأينا وغاينا ومنكرون عليه بالسنتنا ما وجدنا الى فعله سبيلا وهذا كالنكاح من ينكح حلا لا يعقد وتزويج وصداق يوجد عليه ومن نكح حراما بلا عقد أثم. وركب ما هو محرم عليه فنسأل الله التوبة والمغفرة والهداية والعصمة والقبول والتوفيق لما يجب ويرضى. ونستغفرة لما قدمنا وما اخرنا وما أسررنا وما اعلنا وماهو اعلم به منا ونستغفره من قول بلا عمل ونعوذ به من رياء واعجاب وكبرياء واستطالة على اخوان واصحاب ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وقد كنت في بهلا لحاجة عرضت فكل مني في هذه البيوعات التي لاحديث الرجل الرضي الوصي التقي عمر بن احمد بن معد وكان جوابي ان شاء الله لا نعملها ولا نفعلها. ولا نأمر بها ولا نرضاها من فاعلها وننهى عنها وننكر عليه فعلها ولا نشاء الا ان يشاء الله عليه توكلنا واليه انبنا وهو حسبنا ونعم الوكيل. ومن السيرة المنسوبة الى الامام العدل محمد بن اسماعيل حفظه الله. بسم الله الرحمن الرحيم وانه لما كثرت هذه المعاملات من الربا والفساد والحيل فصاروا يظهرون أنهم يبايعون بيع الخيار ويجعلونه تغطية على ما اسسوه وأرادوه ليكون لهم حلال في الحكم الظاهر وباطنهم الزيادة للدراهم وأخذ الثمن على قدر ما يسلمونه من الدراهم إذا قلت الدراهم اخذوا له قليلا واذا كثرت اخذوا له كثيرا ولو كان غلة المباع لم تبلغ ذلك الحال وليست عقدتهم على شرط الاصل بعينه وربما يحضر المتبايعان ويتعاقد على

- 352 -

١٠٬٧٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.