بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٥

الزيادة قبل الشراء وعند الشراء. ومنهم من يتسلم الثمرة بهذه أو مثله يدل على الربا والحرام لانه قد جاء في الاثر ان البيوع على ما عقدت في الاحكام وعلى ما أسست في الحلال والحرام فلما رأى المسلمون ان اهل هذا الزمان همجا رعاعا لايتقون الحرام. فاشكل عليهم الدخول معهم في مبايعاتهم والمكاتبة بينهم فيها والاشهاد عليها فخافوا ان يحاط بهم وان يقعوا جميعا في المعصية ان لم ينهوهم عن ذلك ويكونوا كما قال الله تعالى كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون فاجتمع المشائخ العلماء الاتقياء القدوة مداد بن عبد الله بن مداد العقري النزوى والفقيه عبدالله بن محمد بن سليمان بن محمد بن عمر والقاضي ابو غسان بن ودر بن ابي غسان البهلوي وعمر بن زيادة بن احمد البهلوي ومحمد بن ابي الحسن بن صالح بن وضاح المنحى وجماعة ممن حضر من اهل العلم والبصر عند الامام العادل العامل الكامل العامل محمد بن اسماعيل نصره الله بقرية نزوى وطالعوا الاثار المنسوبة عن العلماء الاخيار المسنودة عن سيد المرسلين الذي نزل عليه الروح الامين بالوحي من رب العالمين. فوجدوا ان غلة بيع الخيار حرام فحكم الامام ومن ذكرت من المسلمين بتحريمها وبفساد البيع الخيار لأن أقرب للتقوى واقصد في الفتوى واسلم من البلوى. لقوله صلى الله عليه وسلم من اجبا فقد اربا وسأذكر لك ما نقلوه من الاثر في هذه السيرة ليبين لك الهدى ولتجتنب الردى ولا حجة لمعاند ولا فاسد ولا معطل مبطل والحق احق ان يتبع وما بعد الحق الا الضلال. فمن انتحل بنحلة واعتل بعلة فجحته عاطلة باطلة ومن حكم بخلاف الحق المبين وترك سنة خاتم النبيين ومن لم يرض بالقضاء فليس لحمقه من دواء والله المستعان على ما تصفون وهو هذا بسم الله الرحمن الرحيم. لما كان في نهار يوم الاربعاء لست ليال. بقين من شهر جمادى الآخر من شهور سنة ثمان وعشرين وتسعمائة سنة قد

- 353 -

١٠٬٧٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.