بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٦

لما

صح الحكم الصحيح والثابت الصريح من الامام العادل امام المسلمين محمد بن اسماعيل ومن حضره من المسلمين وما اجمعوا عليه بان غلة بيع الخيار لاتجوز وانها ربا حرام لان المراد به الثمرة. ووافق ما نهى عنه من اجبا فقد أربا وقد جاء الاثر قال عمرو بن علي في قول المسلمين في بيع الخيار انه غير ثابت وهذا قول من لم يره ثابت الاصل فيه عنده ان هذا بيع وقع على الثمرة لا على الاصل. وكانت هذه حيلة على تحليلها. وكذلك قال الذين احتجوا بتحريمه قالوا لما صح عندنا ان بيع الخيار المراد به الثمرة حينئذ قلنا بفساد ذلك البيع. وكان هذا موافقا لما نهى .. عنه رسول الله له بقوله عليه السلام من اجبا فقد أربا. والدليل على هذا صح عندنا من قوله انهم جعلوا هذا البيع طريقا يتوصلون بها على تحليل الثمرة على الجملة من قولهم واظهروا هذا البيع على التغطية مالا يجوز وكان قولهم هذا موافقا للرجل الذي تزوج امرأة في السريرة تحليلا لطلقها او كالرجل الذي كان من نيته في بيع باعه مكوك بمكوكين او تمرا بحب او حبا بتمر ثم اظهر ذلك عند عقدة البيع انه بدراهم أو كالذي خطب امرأة في السريرة فاظهر انه عقد عليها نكاحا وانه قد تزوجها او مايجييء نحو هذا كله حرام فقد قيل النيات من المهلكات وكذلك قال رسول الله له الاعمال بالنيات. ولكل امرئ مانوى. وفيه قال نية المؤمن خير من عمله. ونية الفاجر شر من عمله. لما صح عندنا أن المراد ببيع الخيار الثمرة وانما جعلوا هذا طريقا فيما زعموا للتغطية على تحريمها. والدليل على فساد هذا ان كان هذا البيع وقع على النخلة. وكانت الثمرة لربها وان كان البيع المراد به الثمرة فقد وافق هذا البيع قول النبي صلى الله عليه وسلم من اجبا فقد اربا فهذا أحد. وجوه الفساد في ذلك والوجه الثاني مثله في هذا كمثل رجل تزوج امرأة ثم طلقها ثلاثا فتزوجها متزوج لاستحلالها لزوجها الاول. فهذا مما. قال بفساده المسلمون الاول والثاني والوجه

- 354 -

١٠٬٧٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.