بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٦٤

قلت فهل يجوز فيه الحل بعد الضمان وصاحبه منه ممنوع. قال ماحل اباحه لياخذ من يد السلطان فلا كما لم يجز البيع لم تجز الاباحة واما اذا عرفه انه لحقه تبعة أو ضمان أو أخذ منه بتعدي وانه اراد الخلاص والتوبة ومكنه من أخذ حقه والحل فيه فاختار الحل وأخذ له مالزمه في ذلك جاز الحل لانه مال المحل لم يزل عنه بوجه حق. قلت فالهارب عن ماله من خوف الخراج وهو ان رجع الى ماله سلم اليه مال وأداء الخراج يكون سبيل المغصوب قال لا إن كان ماله في يده وهو هارب جاز له بيعه لان المشتري يتوصل الى قبض حقه منه وان كان في يد السلطان لم يجز بيعه الا ان يقبضه هو من يد السلطان. فإذا صار في يده اباحه اختيارا فذلك جائز. قلت فالحل جائز قال الجواب واحد في الحل عليه ما شرطناه في المسألة التي قبلها في امر الحل قلت فمن كان يطالب بالخراج وخلفه موكل ليؤدي الخراج الذي يطالب فأباع ماله هل يثبت بيعه. قال ذلك قالوا اذا باع بخسران من الثمن ثم نقض بعد ان امن فله النقض وان اتم بعد ان امن فله التمام لان ملكه في يده. وانما النقض لانه مجبور بالمطالبة ففدا نفسه من الظلم فله النقض مثل الذي يفدى نفسه بمال غيره فيضمن له ولعل بعضا يقول على المسلمين فداه اذا لم يقدر يفدي نفسه. فإذا كان عليهم انقاذه وخلاصه من اموالهم فاحتال هو واخذ اموالهم وفدى بها نفسه بحيلة. كان له رد ذلك واخذ ماله. قلت فإن كان مقهورا على بيع ماله. قال بيع المقهور مردود وبيع السلطان ممن اشترى على سبيل الظلم الا من باع مختاراً للسلطان عن طيب القلب فعلى قول يثبت. واما المقهور بالبيع فلا يثبت ذلك. قلت فمن ظلم البلاد وقسم على الناس الخراج وهو من الرعية ثم اشترى مالا ممن قسم عليه الخراج هل له ما اشترى منه. قال المسلمون قد ردوا بيع الجلندا على اربابه حتى ردوا بيع من حمل لهم الدواة فالله أعلم. اذا كان على ما شرطنا فأما المحتار اذا

-

362 -

١٠٬٧٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.