الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٦٥باع بوفاء من الثمن واتزن الدراهم وأكلها فلا نقض انما النقض عند التقية والظلم والجور والقهر والغلبة والمطالبة. والغصب فذلك يتوجه نقضه والاشبه من فعل المسلمين وقولهم انما يردوا بيع مثل ما وصفنا من التعدي لا الاختيار. قلت فان وكل هذا المظلوم من يبيع له أو أمر يكون مثل بيع بنفسه سواء. قال فعل الوكيل فعل الموكل. ولا فرق اذا كان مقهورا يطالب بما لايقدر عليه الا بوكيل يحتال له بما يفدي به نفسه من ماله ببيع او امن المسلمين فبيعه منتقض اذا نقضه لانه باعه في حال الكربة وامر البائع في حال الشدة لخوف الهلكة الذي على المسلمين تخليصه منها وكذلك قالوا ينتقض اذا نقضه ويرده قلت فان كان المال فيه عليه وقت البيع فهى من البيع وهي رد مع البيع واذا كانت الثمرة انما جاءت مع المشتري وحصدها فالغلة للمشتري لأن الخراج بالضمان. والضمان ماضمن من سلامة المال أو تلفه. قلت فان سكت هذا البائع للمال سنين لا يغير ولا ينكر ثم غير بعد ذلك. قال لا أعلم أن لذلك حدا واذا نقض فله النقض ويرد الثمن والغلة قد قلنا فيها من حيث ترد ومن حيث لاترد قال ان كنت اراه مثل الشفعة اذا لم ترد من حينه لمن يكون له ثم رجعت عن ذلك. قلت فان كان محبوسا في الحبس هل يجوز بيعه وعطيته واقراره وصلحه ووصيته. وكل مافعل من افعاله. قال اذا كان حبسه بغير غرامه وكان ماله في يده يأمر فيه وينهى لا محال بينه وبينه بغصب ولا مطالبة. دين محجورا عليه بيع ماله فباع او قبض او من اباع له او قبض او وهب ما يعلم او اوصى بحق او اقر به جائز.
مسألة: ومن غيره وسئل رحمه الله عن بيع المحبوس ومن عليه الموكلين وهبته وعطيته قال ان في ذلك خلافا بين المسلمين منهم من يثبت ذلك ومنهم من ابطله. قلت فإذا وكل من يقوم بذلك عنه فقال محمد بن المختار أخال ان في ذلك خلافا ايضا. قلت فبيع المريض وهبته فقال فيه
-
3630
-