بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٩

بن

محمد

مسألة: تدخل في أسباب الشروط قال أبو محمد عبدالله بن جعفر المعروف بابن درستويه من كتاب الارشاد في النحو واما قوله في أو انها تكون عاطفة بمنزلة الفاء والواو وغيرها فقد كنا بينا إن أو ليست بحرف عطف ولا يدخل ما بعدها فيما دخل فيه ما قبلها من الشركة والاجتماع في الفقه وان أهل النحو إنما سموها حرف عطف لاشتراك ما قبلها وما بعدها في الاعراب في عامة المواضع لا ستواهما في الشك لا اشتراكهما في الأمر الذي يصح به العطف فإنما هي حرف شك في الأصل وإن أخرجها الإتساع فيها إلى المضارعه الشك الا انه بما استوى الشيئان عند المتكلم أو سواه عند غيره في الشك فيهما جميعا ضارع ذلك فيها معنى الاشتراك في غير الشك وهو حرف تدخل على الأسماء والافعال فتحدث فيهما الشك كقولك في الأسماء ضربت زيداً وعمرواً وفي الأفعال زيد ينطق أو يقيم لعله يقوم أضرب في الأول أخبرت في الأفعال أن الضرب قد وقع ويثبت باوانك شارك في المضروب من الرجلين فسويت بينهما في شكك لا في ضربك وليس هكذا يكون الواو والفاء. وكذلك أخبرت في الثاني إن زيداً هو الفاعل ويثبت بقولك أو إنك شاك في الواقع من الفعلين فسويت بينهما في شكك لا في ان زيدا فاعل فاحتجت إلى أن تعرف الثاني من الشيئين المشكوك فيهما باعراب الأول كما سويت بينهما في الشك فضارعت أو لذلك حروف العطف وهي غير عاطفه وإنما الاتساع في أو حتى تخرج إلى غير الشك فمثل قولهم كل الخبز أو اللحم أو التمر. فليس هاهنا شك وكذلك سويت بين هذه الاشياء عند تخيره فيها ورخصت له في اكلانها شيئا فكانك قلت له كلا أي هذه الاشياء شيئت فمعنى

-

١٠٬٧٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.