الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٩الباب السادس
في المال إذا صح احتج فيه بجهالة وغير ذلك
وعن رجل باع لرجل مالاً ففسل المشتري فيه صرما أو زرع فيه زراعة واستغل من المال غلة ثم ان البائع ادعا الجهالة وقال أنه باع ما لم يعرف هل يدعي على ذلك بالبينه قال ما عرفنا فمن عرفنا من الآثار أن القول قوله مع يمينه ما لم يصح أنه أقر بمعرفته أو أنه عارف ولم اسمع أحدا يقول به. يقول أن عليه البينه أنه باع هذا المال وهو جاهل به الا إذا باع ابراهيم محمد بن سعيد بن ابي بكر رحمه الله بعد البيع للمشتري فان بقى ما استغل من المال هل على المشتري رد الغله فقد قيل له ما انفق وعليه ما استغل فان بقى عليه أخذ منه وإن بقى له شيء اخذ له. وقال من قال الغلة بالضمان لأن هذا ليس من البيوع الفاسده وفي بعض القول ولا من المغصوب فمن كان ضامنا للمال بسبب البيع فله الغلة التي اكلها واتلفها وليس له ما انفق وقال من قال إن كان هو الناقض والطالب نقض البيع كان عليه رد الغلة وإن كان البائع هو الناقض لم يكن على المشتري رد الغلة
مسألة: وعن رجل اشترى مالا وقد كان يعرفه وهو عنه غائب ثم نكره حين نظره قال سمعنا في ذلك اختلافا فمنهم من وقال إذا لم يتغير عن حالته جاز عليه ومنهم من قال المشتري بالخيار وليس للبائع خيار. واما موسى بن علي فقال كلاهما بالخيار
مسألة: وعن رجل باع مالا وأقر بمعرفته فقال أن كان أقر أنه
-
27
-