بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٣٣

أخذ المستحق الغلة فمن استغلها ورجع بذلك المشتري على البائع لانه أتلف عليه ذلك وقال من قال لا يرجع عليها بالغلة الا أن يكون قال له انه له أو أنه أمر ببيعه واما إذا لم يقل له ذلك فلا ضمان على البائع في الغلة وقال من قال يدرك المدرك الأصل. واما الغلة فليس على واحد منهما لأن البائع إنما اتلف الأصل ولم يتلف الغلة وإنما يلزمه ضمان ما اتلف ولا يلزم المشتري الضمان في الغلة لانه استغل بسبب البيع ولان الغلة بالضمان وإنما يدرك المدرك الأصل من الأصول والحيوان ان يكون الضمان في الغلة إذا صح الغصب اتلف الغله ولكن يكون للمشتري ما انفق وعنا لأنه

وجميع

ذلك وانا يعجبني

متعلقا على من اخذه بسبب شري ويكون ما بقى للمستحق فان كان البائع قال ان ذلك له أو أنه أمر ببيعه رجع المشتري عليه بما استحق عليه من ذلك

والله اعلم.

مسألة

: وكذلك كل من اشترى مالاً واشهد أنه عارف به وبحدوده لزمه فأن احتج أنه اشهد بذلك وهو غير عارف بهذا الذي اشتراه فالايمان بينه وبين البائع أن يحلف البائع لقد أقر أنه عارف بما اشتراه منه أو يرد اليمين إلى المشتري فيحلف أنه غير عارف بهذا الذي

اشتراه فاذا حلف انتقض عنه البيع

من

مسألة

: وعن رجل اشترى من رجل مالا وشرط عليه الا يبيعه أحد قال قد قال من قال البيع تام وشرطه باطل. وقال آخرون البيع منتقض على هذا الشرط وهذا الآخر رايي وبه نأخذ. وقال من قال أن شرط عليه الا يبيعه لرجل معروف فالبيع منتقض وأن قال على

31

-

١٠٬٨٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.