بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٤١

واحتج أن

صح

على كل واحد منهما على نفسه أنه عارف بحدوده أو بجميع حدوده ثم احتج احدهما أنه جاهل بهذا المال أو بحدوده أو بشيء من حدوده معرفته إنما كانت على غير هذه الحدود وقال المشتري أني كنت ارى أن هذا المال إلى هذا الموضع اكثر مما صح أنه في حدوده واحتج البائع أنه إنما كان يعرف أن حد هذا المال إلى هذا الموضع وقد أن هذا اكثر وطلب احدهما النقض على ما احتج فقال ليس هنا لهما حجه تنقض البيع وقد أقر إنهما عارفان بهذا المال وبجميع حدوده فاذا شهد شاهداً عدل على حدود هذا المال فالبيع ثابت عليهما. قال وكذلك لو أن رجلاً إشترى من رجل غلاما ثم أقر أنه عارف بجميع عيوبه. ثم احتج أنه فيه عيوب لم يكن راها وقال رأيت في ظهره حدباً ورأيت اصبعيه متلاصقتين و لم أر هذه البياضه في عينه. لم تقبل هذه الحجه وقد أقر أنه عارف بجميع عيوبه. وكل عيب ظهر فيه فهو داخل فيما اقر به أنه راه ولكن إذا باع رجل مالا لرجل واقر انهما عارفان به ولم يقولا إنهما عارفان بحدوده ثم احتج المشتري أو أنه لم يكن عارفا بجميع حدوده فله الحجة وعلى الآخر البينه ان هذا المحتج بالجهالة عارف بحدود هذا المال فأن اعجز البينه انتقض البيع على الطالب لنقضه مع يمينه بالله أنه لم يعرف جميع حدود هذا المال من قبل عقد البيع ومن غيره قال وقد قيل انهما إذا أقر بالبيع لمال معروف ثم ادعا احدهما الجهاله له فهو مدع لذلك ويثبت عليه البيع لانه مدع ما يريد به

البائع

النقض

-

١٠٬٨١٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.