بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٨٣

معي

فلا بأس وكذلك قيل بيع قطعة الجزر فاسد لان العروق داخلة فمن اشترى مثل هذا فعليه يرد الثمن ثمنه إلى البائع وهو له بربحه وإن كان خسران. فعلي البائع ان يرد على المشتري إذا عرف ذلك وصدقه وفي نسخة إذا عرف ذلك وصدقه قال ابو الحواري إذا قلع الجزر كله فباعه ثبت عليه ولم يكن له رد الثمن خسر أو ربح هكذا حفظنا هكذا حفظنا. ويوجد عن ابي حنيفه في رجل باع لرجل قصيلا في أرض له أو باعه تمرا في نخل له أو هو بلح أو كفري والبلح البسر الاخضر والكفري أقبَابُ الغيض والقصيل الزرع فاذا باعه شيئا من هذه الثمار ادركت أو لم تدرك واشترط المشتري على البائع ان يدعه إلى ان يدرك. فالبيع في ذلك كله فاسد. وإن اشتراه واشترط ان يقلعه أو لم يشترطه وسكت فالبيع في ذلك جائز قال ابو سعيد رحمه الله أنه ما كان من بيع الثمار قبل ادراكها على معنى حصادها قبل الدراك فيدخله الفساد من طريق الربا وما كان مدركا الا أنه غائب فيدخله الفساد من طريق النقض بالجهالة لا من طريق الربا من المنتقضات كله جائز فيه المتاممة والحل في بعض القول ما لم ينقض جاز وإنما يفسد إذا اشترط ان يدعه إلى أن يدرك وإن تركه حتى يستحصد إلى وقت التمام تصدق بالفضل على الثمرة. وقال ابن ابي ليلى البيع في جميع ذلك فاسد الا أن يكون ثمر قد اصفر أو احمر بعضه فانه يجوز بيعه وأن اشترط أن يدعه إلى وقت معروف فهو جائز. قال ابو الحواري انا آخذ بقول ابن ابي ليلى وقال ابو حنيفه إذا اشترط أن يدعه ولو وقتا فهو فاسد قال ابو الحواري ما كان يزيد فهو فاسد. إذا كان فيه شرط وإن لم يكن فيه شرط مراد فالبائع بالخيار أن شاء رد الثمن على المشتري ونقض البيع وان

- AI

-

١٠٬٨٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.