بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٩٣

العذوق وقد نظر ظاهر العذوق نظراً يبلغ به إلى معرفة ذلك فما لم يبلغ فيه تغيير فهو ثابت قلت له فان لم يفتش المطنى داخل العذوق في حين ما اطناه الا بعد أيام بمقدار ما يحدث فيه العيب ثم وجد في داخلها التغيير هل يلزمه الطنا إذا امكن حدوث ذلك. قال معي يخرج معاني ثبوته مالم يصح أنه كان قبل الطناء قلت له فان خرف بعض النخل في حين الطناء فوجد فيها التغيير فرضي بذلك النخل ولم يعلم أن فيها عيباً فنظر فاذا هي عائبه كلها من داخل العذوق فاراد أن ينقض

أنه

ذلك عيب

مما

الطناء كله هل ذلك قال معي أنه إذا كان الطناء جملة ويثبت في بعضه عيب يرد به كان له ان يرده كله. قلت له ولا يثبت عليه الذي رضي به. قال معي أنه إذا كان العيب هو معني واحد فلا يثبت عليه عندي وله رد الجميع ولا يثبت عليه رضاه ذلك قلت له فان كان العيب مختلفان في اللون هل يثبت عليه ما رضي به وله رد الباقي قال معي قيل إذا كان الشراء صفقة في اشياء مختلفه أو متفرقة وكان في بعض يرد به فاراد المشتري رد ذلك بالقيمة من الثمن أنه مختلف في ذلك فقال من قال له ذلك بالقيمة. وقال من قال ان شاء رد البيع كله وأن شاء تمسك به كله ويحط عنه إرش العيب. قلت له فإذا أراد رده على قول من قال ذلك وكان المطني له محتسبا لليتيم هل له ذلك فاليتيم وغيره في هذا سواء. قال معي ان الحكم يجري على اليتيم بمثل ما يجري على البالغ على معنى الاتفاق والاختلاف الا أنه ينبغي للحاكم الاجتهاد في النظر لليتيم إذا رجع إلى الحكم. قلت له فان رأى الحاكم اثبات البيع لليتيم اصلح هل له اثباته ويطرح عن المشتري ارش العيب. قال هكذا عندي

-

91

-

١٠٬٨٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.