الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٢الجراب ولم يره ثم إن البائع لم يتم ذلك البيع. واحتج بانه بيع مجهول فما يلزم المشتري وما يلزم البائع وقد انتفع البائع بهذه الدراهم. فعلى ما وصفت فعلي البائع والمشتري الاثم في ذلك وعليهما التوبه وعلى البائع رد الدراهم إلى المشتري وعلى المشتري رد ذلك إلى من أمره والمشتري هاهنا ضامن إذ خان أمانته وسلمها إلى البائع بغير حق بيع. وليس للأمر الا رد دراهمه وليس هذا بأعظم من السلب والاغتصاب فليسي للمسلوب والمعضوب على السالب الغاضب اكثر مما سلب منه
مسألة
: ومن جواب ابي علي الأزهر
محمد بن
بن جعفر وعن رجل باع لرجل جرابا من تمر ونقده من الثمن ولم يقبض المشتري الجراب وغاب وحضر البائع خروج الى بلد آخر وأمر عامله أن إذا جاء فلان فاعطه جرابه فلم يرجع حتى حالت السنة وفسد الجراب وطلب المشتري ثمنه واحتج على البائع أنك لما غبت كنت ترسل الى فتعرفني وقال البائع خذ جرابك فاقول أن كان البائع امسك الجراب حتى يوفا بقية الثمن ففسد الجراب فهو في مال البائع وليس عليه رد ما قبض من الثمن ولا على المشتري ما بقى وان كان لم يمسكه عليه
وإن كان المشتري برايه تركه حتى فسد فهو من ماله وعليه للبائع بقية الثمن إذا كانا عارفين بالجراب والبيع صحيح. وإن كان البيع في الأصل فيه جهالة فهو منتقض والجراب لصاحبه البائع وعليه رد ما
ثمنه والله أعلم قبض من
بيد
مسألة: وعن ابي عبدالله وعن جراب بجراب من تمر يداً فلا بأس وان لم يكن بجميعها وبعير ببعير. وإن لم يكن بجميعها فلا
130