بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٩

مسألة: وذكرت من حمله إلى التاجر ليشتري شيئا هل يجوز ذلك فعلى ما وصفت فمن خلط

خلط تمر بلعق في تمر قش أو صرفان ثم

التمر الدون بالتمر الجيد يريد بذلك نفاق الردي بالجيد ويريد الغش فاحسب أن ذلك يوجد في الاثر أنه النفاق من من يخلط التمر الردي بالجيد ليربيه والله اعلم بالصواب ولا يسلمه إلى التاجر حتى يعلمه أنه خلط الجيد بالرديء فان كان يخلط البلعق بالصرفان والصرفان بالقش ولم يرد الغش فلا باس عليه أن شاء الله. قلت وكذلك من خلط جيدا بردئ ثم اخبر الذي اشتري من عنده أنه خلط جيدا بردي هل عليه غير ذلك فإذا خبره وكان أراد به الغش فليس بعد الخبر به الا التوبه من نيه الغش إلى الله لانه يروي عن النبي الله في خطبة أنه قال من غشنا فليس منا يحشر مع اليهود والنصارى لانهم اغش الناس لكل مسلم الا أن يتوب

الوداع

مسألة: وعنه وذكرت فيمن يبيع التمر فيجي إليه رجل يعرف أنه يشتري يشرب النبيذ فيقول الذي يشتري انا أريد أن اطبخه نبيذا هل يجوز له أن يبايعه فنعم. أن كان يريد أن يطبخه حلالا فلا بأس وان كان يعلم أنه يطبخه حراما فلا يعينه على شراب الحرام إذا كان أنه يشربه حراما والله أعلم بالصواب

يعلم

مسألة: وعنه وقلت ما تقول في رجل اشتري من رجل تمرا مكنوزاً بصره أو لم يبصره الا أنه قد رضيته بالنظر إلى الجراب فاتفقا على الثمن واستوجبه فلم يحمل التمر ولم يزن الثمن حتى تلف التمر باغتصاب أو سرق فلما وقع ذلك قال الذي اشتري انا لم ابصر التمر

137

١٠٬٩١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.