بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٠

ما

فارضيه أو لا ارضاه إنما ابصرت الجرب فاعجبيني واشتريت شيئا غائبا وقال هذا إنما تركت تمري لم ابعد على أنه لك والتمر عليك قلت ما ترى في هذا التمر هو لصاحبه الاول اولى. والتمر والثمن عليه فعلى وصفت فالذي عرفنا في هذا من جواب الشيخ ابي الحواري رحمه الله أنه إذا كان اشترى هذا التمر ولم ينظر إلى التمر نفسه وإنما نظر الجراب من على الظروف فرفع عن محمد بن محبوب رحمه الله قال لهما جميعا الرجعة في ذلك أيهما رجع البائع أو المشتري فله ذلك وكذلك قولنا أنه إذا لم ينظر التمر لم يثبت عليه البيع وهذا في الحكم. واما أن كان هذا الرجل قد علم أن له النقض في هذا التمر فامسك أن يعلم صاحب التمر بذلك وكان يحرمه اخذ الثمن على بيعه ذلك وإنما التمس النقض إذا اتلف التمر ولم يلتمسه رجوعا عن فساد بيعه فقد دخل بامساكه للتمر الرجل حتى تلف ضرر على الرجل ومايبريه من اثم ذلك وكذلك أن كان حبسه حتى دخله النقض والفساد ولم يطلعه على رجعته في حين بيعه له خفنا عليه إثم ذلك والله اعلم. واحسب انا قد وجدنا في بعض القول أنه ليس باثم في رجوعه ولعل ذلك إذا لم يدخل بحبسه له فيه نقضا ولا تلفا والله اعلم بالصواب. مسألة: وعن ابي الحواري من الزيادة المضافه من كتاب الرهائن وسالته عمن يشتري من رجل جربا ووقف عليها. وقال قد صارت مالي وعقد الثمن عليه هل هذا يوجب صحة البيع. قال حتى يقول البائع قد بعت لك كذا وكذا بكذا وكذا من المن ويقول المشتري قد قبلت وكان البائع والمشتري أبصرا التمر فان برز التمر مخالفا لما ظهر البيع فاراد المشتري ان ينقض فله ذلك. قلت فان لم يبصر

منه

138

١٠٬٩١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.