بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٣

يريد رد البيع. فقال البائع قد اكلت وابصرت فلا اقيلك فقيل له ان يرد مابقى ويعطي عن ما افات من التمر ولا يلزمه ما بقى لحال ما أكل وهذا غير ذلك

مسألة: ومن جواب ابي عبدالله محمد بن روح رحمه الله سألت عن رجل كان معه حب يبيعه للناس ثم بدا له أن يخلط

رحمك الله

يبيع

فيه حبا رديا يريد بذلك الغش ثم ندم على ذلك من قبل أن شيئا قلت هل يحل له أن يعود يبيع منه ويعلم من يشتري من عنده أنه قد غش ذلك الحب فعلى ما وصفت فنعم يجوز له ذلك ومن اعلم بغشه قبل عقدة البيع فهو غير غاش. ومن غيره قال نعم وقد لا يجوز له ذلك الا بعد التوبه ولا يمكنه غير ذلك. ومن غيره ومنه وعن رجل باع حبا فيه نجاسه ثم ندم على ذلك ورجع يعلم من باع عليه ذلك الحب النجس ويستحله فأحله المشتري من ذلك الحب على هذه الصفه. فعلى هذه الصفه فإذا وسعه على دينونه من البائع للمشتري بما يلزمه له في ذلك مع احلاله اياه اختيارا من المشتري للحل من غير أن يلزمه شيء ولا شبهة عليه في ذلك صدق التوبة أن شاء الله قلت فان لم يقدر البائع على الجميع الذين باع لهم ما يلزمه في ذلك فاعلم إن كل فريضة لم يمكن القدرة عليها الذي قد لزمه فرضها فله العزر عند الله بصدق الدينونه واخلاص المجهود ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ولولا ذلك كذلك ما كان لعاص توبه إذ لا يقدر العاصي على رد الايام الماضيه التي عصى ربه فيها أن يقيم تلك الفرائض التي كانت في تلك الايام لزمته وضيعها ولكن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون من معصية أو طاعه وهو بكل

-1?1 -

١٠٬٩١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.