بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٨

و

الباب الثالث والعشرون في العبد إذا طلب البيع

قلت فالعبد إذا قال لمولاه ليس اريدك وطلب منه

البيع وكرهه لم يطعه يلزم المولى بيعه أو إذا انصفه بالنفقه والكسوه واستعمله بما

يقدر عليه من الخدمه لزمه طاعته وخدمته ولم يلزمه بيعه إذا انصفه وإما إذا لم ينصفه فمعى أنه قيل يجبر على انصافه ولا يجبر على بيعه

—

وقيل ان تبين جوره عليه وتمادى في ذلك جبر على بيعه ـ قلت فان كان لا يلزم بيعه إذا أنصفه فلم يخدمه هل له ضربه حتى يخدمه فمعي أنه قيل له أدبه على معنى ما يحتمله من الضرب أو غيره من الادب وقيل ليس له ذلك ويبيعه بما فتح الله له. ويروى عن النبي ع أنه

قال بيعوا ولو بخيط من شعر ولا تعذبوا خلق الله

مسألة: وإما العبد فليس له ان يبيعه سيده الا أن يشاء سيده ذلك فان شكى العبد أن سيده لا ينصفه بالكسوه ولا النفقه أمر له بذلك واخذ له به وجبر على ذلك فان أراد السيد بيع عبده باعه حيث شاء وليس للعبد في ذلك مدخل إذا كان العبد خالصا له وباعه حيث شاء في بلده وغير بلده

1187 -

١٠٬٩١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.