بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ١٦٢

مسألة: قلت له فاهل الكتابين من اليهود والنصارى أهم من

من غير العرب وهم

عندنا

من

العرب أو غير العرب. قال فهم عندنا العجم. وقال أن العرب لم يقروا على دين من الاديان و لم تقبل منهم الايمان بالجمله أو السيف. قلت له وكل من كان من غير العرب من العجم من الفرس والسند والهند والروم والقبط وغيرهم من العجم يجوز سباوهم وشراوهم واستعبادهم للعرب ويكونون لهم عبيدا قال نعم إذا نزلوا بمنزلة من يجوز سباهم قلت له فهل يجوز شراء الصبيان من المسلمين ومن المشركين إذا ادعا أنه من يبيعه عبد له وهو لا يغير ذلك ولا ينكره هل يجوز لاحد شراء الصبى على هذه الصفه قال نعم إما في الحكم فلا يجوز ذلك واما في التعارف فيجوز إذا كان الصبي ممن يعبر عن نفسه ويدفع عنها ولم يكن منه تغير في ذلك ولا نكير فان بلغ يوما ما فانكر العبودية لم تثبت عليه حجه لبائع ولا مشتري والحرية أولى به في الحكم حتى يقرأ وتصح عليه بالبينه ثم يثبت عليه الحكم قلت له فان بلغ فانكر العبودية هل للمشتري أن يرجع بثمنه على من باعه عليه. قال هكذا معي إذا صح له دعواه بالبينه. وإما إذا لم تصح دعواه فلا يعجبني أن يثبت على البائع رد لان المشتري اشترى بغير حجه على علم منه والبائع باع ما لعله له فيه حجة وإنما يطلب الدافع عن الصبي في حكم الظاهر لانه لم تكن تقم عليه حجه فيث الحكم و لم يكن بيعه في الاصل حراماً. قلت له فان انكر العبودية في حال صبائه عند الشراء هل يجوز شراؤه على التعارف ولا يكون قوله حجه له عند البيع حتى يبلغ قال قوله حجة بغير بينه عندي ولا يجوز شراؤه إذا انكر العبودية إذا كان ممن يعبر عن نفسه ويدفع عنها

١٠٬٩٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.