بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٠٦

قلت هل يجوز ذلك فعلى ما وصفت فانه بلغنا عن رسول الله الله نهى عن بيع الحيوان وهو غائب ونهى عن بيع العبد الآبق والعبد من الحيوان وبيع الحيوان عندنا لا يجوز إذا كان غائبا ولو كان المتبايعان عليه عارفين به وإنما يجوز البيع. في ذلك بعد حضره الحيوان عندهما ثم يتممان ذلك البيع على ذلك الحيوان بحضرته عندهما أو يجردان عليه بيعا ثابتا بعد حصرته عندهما وكذلك البدل والقياض في الحيوان فهو كمثل البيع على ما وصفت لك لان القياض في الحيوان كمثل البيع على ما وصفت لك لان القياض من البيع في قول المسلمين الا أنه لا شفعة في القياض كما لا شفعة في غيره من البيوع التي لا شفعه فيها. وقلت أن رض البايعان بالبيع أو بالمبادله في انفسهما من بعد أن حضر الحيوان هل يجوز ذلك فالذي معنا أنه لا يجوز بيع ولا يثبت عقده به برض النفس وحده دون اظهار القول بالرض وليس يحكم بالبيع برض النفس وحده دون القول الا أن يتولى عقدة البيع غير الرضى أو يكون الذي له المال قد ماله بيع ببيعه غيره فرض يبيع غيره ما له جاز عليه ذلك. وإما إذا تولى هو عقدة البيع فلا تثبت عقده البيع الا باظهار قوله بالرض بذلك أو بما يكون به من قوله ثبوت عقده البيع فافهم الفرق والتمييز في هذا أن شاء الله. ومالا يثبت على الناس من رضاهم فلا يمين عليهم فيه لمن ادعاه عليهم وإنما للمدعي اليمين على المدعى عليه بالرض من بيع الحيوان بعد إذا حضر إذا ادعا عليه أنه سمع من لسانه لقطا مما يوجب عليه به الرض لذلك البيع والاتمام له فانما له عليه اليمين في ذلك ولا يثبت الرضى من احدهما في مثل هذا البيع حتى يرضيا به جميعا ويظهر الرضى منهما بالقول تبين رحمك

- Y. E-

١٠٬٩٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.