الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٠٨البيع لم يبطل الا بالإقاله والله أعلم بالصواب. وان كانت الدابة إنما ذبحت براى المشتري على أن يزن ثلثها واحتج البائع بحجة تبطل الشراء لم يلزم المشتري من ذلك ما نقص ثمنها بالزبح أن كان نقصه وأن كانت الحجة من المشتري بعد الذبح بالجهاله نظر فان كان ثلثها يخرج ثمنه من بعد الزبح كما لو كانت حية خرج ثمنها كانت الشاة لصاحبها وان كان الزبح براي المشتري ونقص ثلثها من ثمنه من بعد الزبح نظر ثمن ثلثها قائمة وثلث ثمنها مزبوحه فانقص من ثمن ثلثها قائمة لزم المشتري إذا كانت ذبحت برايها ثم احتج بالجهاله وهذا يتسع فيه الوصف فانظر في ذلك والله أعلم بالصواب. وينبغي لهذين الرجلين أن تحاللا بينهما أن كان البيع رجع على المشتري من بعد أن أوجب عليه بيع صحيح له أن يستحله ويخرج من ذلك وكذلك المشتري أن كانت الدابه ذبحت برايه واشترى اللحم على الوزن بيع صحيح أو غير صحيح إنها ذبحت برايه ثم تركها فينبغي له أن يخرج مما دخل فيه بالحق ولا
فينبغي
يكون خروجا من باطل الا بحق
الا
مسألة: من جواب ابي الحسن رحمه الله وذكرت فيمن يشتري نصف دابه بكذا وكذا درهما. قلت كيف يكون هذا البيع ثابتا لا رجعة فيه الا بالاقاله إذا كان البيع على حضرة الدابه. فنعم ذلك جائز على حضرة الدابه وليس فيه رجعة الا بالاقاله أو بعيب يظهر في الدابه مما يرد به البيع. ومن غيره قال نعم وقد قيل ان ذلك لا يجوز لان لا يبلغ إلى أخذ حصته من الدابة الا بعد ذبحها ويكون في ذلك الضرر وكلما كان فيه الضرر وكان في الحكم أن لو تحاكما جبرا على بيعه وتخليصه لاحدهما ولا يقدران على اخذ البعض دون البعض ولا يعرف