بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

-

427

-

مسألة:

وانما نخبركم أن كل مقر بالله وبرسوله وبما جاء به رسوله مطيعاً لله اذا كان سالما من الحدث وليس على شيء مما نهاه عنه من ترك الفريضة ولا ركوب الحرام الذي حرمه الله فى كتابه أو في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أو مجمع على تحريمه من فقهاء المسلمين، ولا قائل على الله بخلاف الحق فى كتاب له وفى سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهو مسلم عندنا على المنزلة التي وصفناها، ومن خالف الله في قول يقول به عليه خلاف ما شرع في دينه وما جاء في سنة نبيه أو مجتمع عليه من قول فقهاء المسلمين فهو ضال كافر، وانما ضللنا الجبابرة بالعمل بالمعاصى فى ظلمهم العباد وجورهم عليهم وادعائهم أن ما أتوا حلال لهم فصاروا عاملين المعاصى الله مدعين الكذب على الله، فصار من تولاهم وأثبت لهم الاسلام والايمان مثبتا لهم ما قد أزاله الله عنهم و رادا عليه أمره كاذبا عليه يقول غير الحق في كتابه، فبرئ من سوء أعمالهم و معاصيهم ولم يبرأ من ولايتهم ورد الحق على من قال الحق فيهم والصدق عليهم المنزل في كتاب الله، وكان من خالف المسلمين بخلاف دين المسلمين فيهم فهؤلاء الذين يدعون أنهم الجماعة وهم أهل الفرقة مختلفون في قولهم.

:'.

وقد بينا لكم كذبهم على الله.

وكذلك دأبت المعتزلة على الله بالكذب وأخطئوا صفة الحق بأنهم دانوا بالبراءة من الجبابرة وغيرهم ممن ركب الكبائر وعمل بها حتى يرجعوا أو يتوبوا، وتأولوا ذلك من قبل كتاب الله، وزعموا يعرفون عدله وتبيانه من كتاب الله، وقالوا: الوجه من العدل في ذلك، وأصابوا