بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٢٤

الباب الاربعون

في بيع الدين بعد القضاء وفي القرض

حتى

من

كان له دين حب أو تمر لم يجز له اخذ ثمنه دراهم ولا ثيابا و من ولا دواب ولا عروضا ولا أصولا يقبضه من صاحبه لانه المجهولات التي لا يجوز بيعها قبل أن يعلمها الا ما قالوا في القرض من ذلك وان بعض الفقهاء اجاز اخذ ثمنه لما قد احاط به العلم والمعرفة من المفترض والمقرض عند صاحب هذا القول جائز أن يبيعه ويأخذ من الذي اقرضه اياه وإما أن يبيعه وياخذ ثمنه لغير من اقرضه اياه فلا يجوز لأن المشتري لا يعلم ذلك وهو عندي مجهول

ثمنه

مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل عليه لرجل حب بر من غير اجرة ولا سلف ولا بيع نسيئه إلى اجل ولا من ربا هل يجوز له أن ياخذ به حب ذره على ما اتفقا عليه من الذرة بما عليه من البر فنعم ايجوز له ذلك. وان هو كان صار اليه هذا الحب من غير هذه الاربعة الوجوه وكان مما اخذه على وجه الحرام مثل الغصب والربا واشباه ذلك مثل الحاكم إذا حكم بغير الحق أو شهد الشاهد بزور فأتلف مالا على هذا أن يأخذ ما اتفقوا عليه. وقال له أن يأخذ الا رأس ماله لان هذا من طريق الحرام

هذا فقال قال أنه

من

قال أنه لا يجوز من

يجوز له

في

فحكمه أحكام الحرام والتوبة والتسليم والقول الاول احب الينا أنه يجوز أن يأخذ بما كان من هذا الوجه ما اتفقا عليه وإما ما كان من الحرام مما يدخل فيه الربا أو السحت فلا يجوز فيه الحل ولا يجوز الا اخذ

222

١٠٬٩٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.