بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣٩

صاحب المال البيع قبل أن يرجع المشتري فالبيع تام. وليس للمشتري رجعة. قال وإن رجع المشتري قبل أن يتم رب المال ثم أتم من بعد ذلك فقد برئ المشتري والبيع منتقض. قال وإن رجع البائع وتمسك المشتري ثم أتم صاحب المال فالبيع تام وليس برجوع البائع شيء. مسألة: قال ابو سعيد على ما عرفنا عنه. في رجل باع مالاً لرجل بغير أمره ولا وكالة أو اعتق عبداً له بغير رأيه أو طلق زوجته بغير رأيه أو فعل في ملكه من إزالة أو ثبات حكم مما يثبت الفاعل في ماله ويجوز له فعله أن لو فعله مثل العتاقة والبيوع والهبات والعطيات والشراء له والتزويج له. وما يشبه ذلك مما يجوز للفاعل فعله، ويلزمه إن لو فعله. فلما بلغ فعل الرجل في شيء من هذه الأشياء التي وصفناها فرضي في نفسه وأجازه بقلبه فإنه جائز عليه. ولو لم يتكلم بلسانه وليس له رجعة بعد ذلك ولا يسعه ذلك وقال أبو سعيد لا أعلم في هذا اختلافا إلا أنه ثابت عليه. وأما في ظاهر الحكم فلا يلزمه إلا ما أظهره بلسانه وصح عليه من اقراره وهذا على المعنى فندناه فينظر فيه ولا يوجد منه الا بما وافق الحق والصواب ويعرضه إن شاء

الله عليه

237

١١٬٠١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.