بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٤٣

انه شريكه أمره ببيعه في الحكم إلا بالصحة. وأما في الاطمئنانة إذا كان لا يشك في قوله وصدقه وقال انه اجيز له ذلك وكان شركاؤه حاضرين بالغين يمكن صدق قوله في ذلك ولم يضق على ما توسع في ذلك شيء مما ذكرت من البيع والعطية والمشاركة. وإذا كان في هذا المال حصة لليتيم وقال انه يعوض اليتيم بدلاً عن ماباع له بما يستحقه من ذلك فلا يجوز ذلك في الحكم. وأما في الاطمئنانة إذا كان البائع ثقة وتبين من أمره سبب يجوز فيه بيع مال اليتيم يجوز من مال اليتيم فيه خاصة عرضت له أو لسبب من الاسباب ولم يشك في تصديقه في ذلك لم يضق عليه عندي ذلك من طريق الجائز وأما أن يبيع مال اليتيم لحاجته ويعطيه بدلاً عن ذلك أصلاً أو ثمناً فلا يجوز ذلك لأن مال اليتيم لا يباع ولا يناقل له إلا الى ما يصلح لليتيم. وإذا بلغ هذا اليتيم وعلم ببيع ماله هذا ولم يغيره ولم ينكره ولم يكن في حد تقية فمعي أنه يختلف في ثبوت بيعه عليه على هذا الوجه وأما قول البائع أنه قد أتم له البيع بعد بلوغه فلا يجوز ذلك في الحكم عندي وأما في الجائز فإذا كان تقية لا يشك في تصديقه جاز لمن تصدق عليه تقية في حكم الاطمنانة

أن

مسألة: وقيل في رجل قتل في وقعة وخلف غلاماً وربع جوار وكان الغلام القائم بالمال يسعى عليهن بالمال حتى خلى لذلك زمان ومدة وكانوا بدأة والمال في القرية وكان الغلام يعمل في المال ما يريد فلا يعلم أنه برأي اخوته أم لا حتى تزوج الغلام امرأة وقضاها شيئا من المال ولا يعلم ان أخوانه غيرن ولا أنكرن حتى مات الرجل ثم أن

241

١١٬٠١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.