بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٤٤

اخوات الرجل طلبن حصتهن من المال فقالت المرأة زوجة الرجل هذا المال لي تزوجني به من حقي وصار في ملكي وفي يدي مدة في حياة زوجي إلى أن مات زوجي ولم يدع فيه أحدا حقاً وليس أعرفكن بمال فقلن الأخوات أخذه منا بالقهر وخفنا منه ولم نقدر نغير عليه إلى أن مات فنحن نطالب مالنا. قلت ما تقول أيجوز لهن غيار بعد موته وهل يدركن المرأة بشيء من المال بعد هذه المدة. فعلى ما وصفت فإذا كن عرفن بقضاء أخيهن لهذا المال و لم يغيرن ولم ينكرن الى ان مات فقد مات وماتت حجته وثبت قضاه لهذا المال. وان كان هذا المال مشاعاً بجملته وكان يقوم لهن بذلك ولا يعلم ابرأيهن أو يغير رأيهن إلا أنه يحوط المال في غيبتهن ولا نعلم ما معهن والمال مشاع لم يقسم الى أن قضى زوجته ذلك المال ولم يعلم أنهن قسم و لم يعلم أنهم علمن بذلك فلم يغيرن ذلك. فلهن الحجة معنا في ذلك إذا صح مع المرأة أن هذا المال كان لجميع هؤلاء ولا نعلم أنه جرى فيه قسم إلى هذا اليوم فلهن الحجة في ذلك على هذا الوجه. وان لم تقم لهن بينة أن هذا المال لهن فيه حصة إلا ما يدعين ذلك على المرأة فلا حجة في ذلك لهن. وكذلك إن صح أن هذا المال جري فيه قسم بحضرة من الأخوات أو من وكلائهن وأن هذه الحصة كانت في يد أخيهن بعد القسم إلى أن قضى هذه المرأة ولا يعلمون أن لأخوته فيه دعوى إلى أن مات الأخ فلا حجة للأخوات على المرأة في ذلك الى ان بالبينة أن ذلك المال لهن فيه حصة أو حق إلى هذا اليوم يصح فافهم الفرق في ذلك. وإذا لم يصح على المرأة حق في هذا المال فكل

242

١١٬٠١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.