الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٤٩الباب السادس
باب فيمن يبيع شيئاً ويقر أنه لغيره
ومن جواب أبي الحواري رحمه الله. سألت رحمك الله عن رجل قدم ببضاعه يبيعها فقال هذه البضاعة لفلان هل يجوز أن تشتري من عنده وهى في يده ولم يقل أمرني فلان ببيعها. فعلى ما وصفت فإذا هذه الأشياء التي يبيعونها الناس في الأسواق على أيديهم مثل
كان من
الحب والتمر والقطن والبقل والبصل وأشباه هذا جاز الشراء
من
عنده
ولو لم يقل أمره فلان ببيعها. وان كان مثل الحيوان مثل الابل والبقر والحمير وشباه ذلك لم يجز الشراء من عنده حتى يقول أن فلاناً أمره أن يبيعها له. فإذا قال ذلك جاز الشراء من عنده فإن جاء صاحبها فأنكر ذلك كان القول قول صاحبها مع يمينه إلا أن يكون مع البائع بينة أنه أمره ببيعها. فإن لم يبح صاحبها فينكر ذلك جاز البيع. وكذلك يسلم الى البائع الثمن وان سلم المشتري الى صاحبها الذي أقر البائع له بها جاز له ذلك وأما الأصول فقد قالوا لا يجوز شراؤها إلا بصحة الوكالة من أربابها. بالبينة العادلة على الوكالة فهذا الذي حفظناه
مسألة: ومنه وعن رجل قدم بشاة يبيعها فقال هذه لفلان أمرني أن أبيعها ثم رجع فقال هى لي وليس لفلان عندي شيء. فعلى ما وصفت فإذا قال هذا لم يجز شراء هذه الشاة من عنده على هذا لأن
247