الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٦٥رجلاً أن يبيع له جارية وأذن له أن يبيعها بما شاء فباعها بما لا يتغابن الناس في مثله. وصح أنه غبن فاحش هل يجوز ذلك. قال نعم إذا أذن له أن يبيعها بما شاء
•
مسألة: ومن جواب محمد بن هاشم بن غيلان. ورجل أعطى رجلاً دراهم يشتري له شيئاً وقال له اشتر لي بنقد فاشترى له ثم ذهب ليجيء بالدراهم فاذا بالدراهم قد ذهبت سألت هل عليه غرم للذي أعطاه الدراهم. فما أرى عليه غرماً إلا أن يكون ضيع الدراهيم فذهبت من ضياع. ومن غيره قال نعم هذا قول حسن. وذلك أنه إذا لم يشترط عليه أن يشتري له بها ولو شرط عليه أن يشتري له بها كان عليه الضمان لأنه إذا قال له ذلك كان عليه أن يشتري بها صفقة. فإن لم يفعل ذلك فهو مخالف إذا ضاعت الدراهم. ولا يقع له أسم البيع والمشتري يلزمه الشراء يفعل فيه ما شاء إلا يجب أن يأخذ ما أشترى له. وقال غيره وقد قيل أنه لا ضمان عليه ولو قال له له بها والله أعلم. والنقد معنا ما اشترى وسمي نقدا أو اشترى له و لم يسم نسيئة إلى وقت فهو نقد. وقد يوجد أنه إذا أمره أن يشتري له شيئاً. وأعطاه المال فاشترى ولم ينقد من حينه و لم يحضر الدراهم فذهبت الدراهم أنه ضامن والله أعلم. قال غيره معنا أنه إذا اعطاه دراهم وقال له اشترلى بهذا كذا وكذا فاشترى له بها صفقة أن ذلك ثابت ولا اختلاف معنا في ذلك. فإن اشترى له ذلك على غير صفقة ونيته أن ينقد الدراهم. فذلك جائز عليه لأن هذا فعل الناس. فإن تلفت الدراهم فالله اعلم
أن
يشتري
263