بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٦٧

در همين أو بدرهمين فلا ضمان عليه

مسألة: عن أبي علي. وعن رجل دفع إلى رجل دراهم في شراء خادم أو غيره فاشترى له ما أمره به ثم التفت الى ما اعطاه المشتري له. فإذا هو ذلك قد ذهب وضاع فليس على صاحب الدراهم شيء إلا أن يحب أن يأخذ ما قد اشترى ويزن من عنده إذ قد ذهبت دراهمه. قال غيره معي أنه إذا كان الشراء على غير سبيل ما أمر به فللمشتري له الخيار ما لم يضيع المأمور أو يخالف الامر فلا ضمان عليه. وإذا كان الشراء على ما أمر الآمر يثبت الشراء على الأمر مسألة: ومن جواب أبي الحواري. وعن رجل أعطى رجلاً ثواباً وقال بع هذا الثوب بالنقد فباعه الرجل بنسيئة والثوب بالنقد يسوى عشرة دراهم فباعه هذا بعشرين درهماً. فجاء صاحب الثوب فأخبره أنه باعه بالنسيئة فأبى عليه ذلك فقال له البائع أنا اعطيك ثمنه الساعة كم يسوى وأنا آخذ من الرجل الدراهم إذا حل الأجل فاتفقا على ثمنه بالنقد ووزن له ثمنه أتجوز له هذه الدراهم. فعلى ما وصفت فنعم جائز له ذلك لانه ضامن للثوب لما خالف فيه أمر صاحبه مسألة: ومن أمر رجلاً له عبده فباعه بقليل أو كثير فذلك يبيع جائز إلا أن يكون فيه غبن فاحش مما لا يتغابن الناس في مثله. ويعرف انه مضار فلا يجوز. وإن أمره ببيع ماله فباعه بعرض فقيل لا يجوز ذلك إلا بالدرهم والدنانير. وكذلك إن باع نسيئة إلا ان يتم صاحب المال ذلك. قال أو الحواري البيع تام إلا أن يشترط بيعه بالنقد ولا

19701

١١٬٠٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.