بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٨٥

الباب التاسع عشر

فيمن يطلب إلى آخر أن

يبيع

له شيئاً لغيره

وسئل عن رجل وصل الى رجل فقال بعني حباً لزيد عشرة أجربة بمائة درهم فقال نعم وكال له الحب وقال قد بايعتك هذا الحب لزيد بمائة درهم أيكون الثمن يلزم المشتري أم يلزم زيداً أم يزم البائع بالخيار إن شاء أخذ ذلك من المشتري وأن شاء من زيد إذا كان زيد معترفاً بذلك. قال معي إنه إذا كان على هذه الصفة واعترف المشتري له أن البيع له كان له الخيار أيهما شاء أخذ بحقه. قلت فإن جحد المشتري له أيلزم المشتري الثمن. قال هكذا عندي والمشتري له ضامن للمشتري إذا كان حقاً قد أمره بذلك ويثبت عليه معنى الشراء بما يجب عليه به الحجة. قلت له فإن أمره أن يشتري له حباً فقال المشتري أنه قد أشترى له وأدعى تلفه هل يكون القول قول المشتري ويلزم الآمر بالشراء الثمن الذي قال المشتري أنه قد اشترى له به. قال إنه قيل لا يلزمه إلا أن يصح الشراء بالبينة فإنه يلزمه ولو تلف إذا كان قد أمره فيما عندي أنه قيل

معي

مسألة: وفي رجل أمر رجلاً أن يبيع دابة له فباعها على رجل بخمسة دراهم وقبض من عنده صرة وقال أن فيها خمسة دراهم وصدقه على ذلك ولم يقبضها منه بوزن ولا أنقدها عليه. قلت هل يجوز تصديقه على مال غيره. فمعي أنه لا يجوز تصديقه على مال غيره

283

١١٬٠٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.