بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٨٦

منه

ولكن يجوز تصديقه عليه هو ويكون ضامناً له خمسة دراهم إذا قبضها على التصديق. قلت وكذلك ان نظر هذا المؤتمن على الدابة البائع في الدراهم التي هي ثمن للدابة التي باعها بعد أن غاب عنه المشتري نظر في الدراهم فإذا فيها زيوفا فلما ردها علم المشتري وطلب أن يبدله بها فقال المشتري للدابة لا أعلم أن هذه الدراهم التي سلمتها اليك من ثمن الدابة التي اشتريتها منك فاحلف انها من الدراهم التي سلمتها إليك من ثمن الدابة التي بعتها إلي. قلت هل يلزمه يمين وهو مؤتمن. فمعي أنه يلزمه ذلك إن رَدّ اليمين اليه. قلت وكذلك ان ادعى البائع على المشتري أن هذه الدراهم الزيوف من دراهمه وأنكر الآخر هل له أن يحلفه ما يعلم أنها من الدراهم التي سلمها إليه من ثمن الدابة التي باعها له هل له أن يحلفه بغير رأى رب المال الأول. فمعي أن ذلك له لأنه هو الذي يلزمه ضمان ذلك بفعله في تصديقه لما ليس

له فهو ضامن لرب المال وضامن للبيع والدعوى بينه وبين المشتري والأيمان بينهما. وقلت وكذلك إن قبض البائع للدابة من عند المشتري ثمن الدابة بلا وزن ولا نظر الدراهم إلا أنه صدقه في وزنها وبعث البائع بالدراهم الى رب الدابة ثقة أو مع غير ثقة الى رب الدابة فانتقد رب الدابة الدراهم وأخرج منها زيوفا وبعث بها الى البائع وأنكرها المشتري أن هذه الدراهم ليس هي من الدراهم التي سلمها إليه فما يلزم الأمين في هذه الدراهم وما يلزم المشتري لهذه الدابة وقد قبضت من عنده الدراهم بلا وزن ولا أبصر البائع للدابة الدراهم إلا ما صدقه ثم قد ردت هذه الدراهم وغابت على الأمين البائع للدابة

- YAE-

١١٬٠٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.