الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٨٧أنها من الدراهم التي سلمت إليه أو من غيرها فما يلزم البائع وما يلزم المشتري في هذه الدراهم. فمعي أنه إذا قبض البائع الدراهم من المشتري على التصديق للدراهم وللوزن لها وجب عليه ذلك في الحكم إذا فارقه على ذلك قبل أن ينظر الدارهم ويبثت ذلك في الحكم عند اقراره بذلك ان صح ذلك بالبينة. فإن كان البائع صادقاً فيما قد قال له من صحة الدراهم وصحة وزنها وإلا فلا يسعه ذلك وليس له أن يخونه ولا يضمنه بالكذب ويلزم عندي البائع الضمان للمشتري ولرب الدابة قلت له وهل كان يجوز للبائع الأمين أن يصدق المشتري في ثمن الدابة بلا وزن ويصدقه في جودة الدراهم بلا أن يبصرها وإن فعل ذلك فما يلزم لرب الدابة إذا رد من الدراهم زيوفاً. فمعي أنه لم يكن له ذلك وإذ قد فعل فقد مضى عندي القول فيه فانظر فيه وعنه وعن رجل باع لرجل ثوباً بعشرة دراهم وقبض منه الثمن و لم ينتقد عليه ثم رد عليه الدراهم وقال أنها من الدراهم التي سلمها اليه من ثمن الثوب وأنكر الآخر ذلك. قلت مايلزمه في هذا يمين فمعي أنه يلزمه اليمين في ذلك قلت وكيف تكون اليمين في ذلك بالعلم أو بالقطع. فمعي أنه تكون اليمين بالعلم. قال وكذلك إن سلم اليه ثمن ثوبه دراهم وانتقدها عليه ثم رده عليه بعد ذلك زرنيخاً أو غيره مثل ما يجيزه بعض ويرده بعض وعلم أن ذلك من دراهمه هل عليه أن يبدله به كان الذي يرده زرنيخا زيوفاً وقد علم أنه من دراهمه. فمعي إنه إذا كان المردود مما يجوز في نقد البلد مع بعض ويرد مع بعض وقد قبضه هذا على النقد وأخذه فقد ثبت عليه عندي. لأنه قد قبضه
YAO_